Skip to main content

عجائب الآثار — Page 142

Contributors:

P.142
الوكيل وعلي كاشف الصابونجي ومن كان كاتبهم بالمعنى السابق يذكرون في جوابهم أن كان سيدهم قد مات وهو شخص واحد فقد خلف رجالا وامراءوهم على طريقة أستاذهم في الشجاعة والرأي والتدبير ونحو ذلك وليس كل مدع تسلم له دعواه ومن أمثال المغاربة ما كل حمراء لحمة ولا كل بيضاء شحمة وذكروا في الجواب أيضا انه أن اصطلح مع كبرائهم الكائنين بقبلي وهم إبراهيم بك الكبير وعثمان بك حسن وباقي امرائهما كنا مثلهم وان كان يريد صلحنا دونهم فيعطينا ما كان يطلبه استاذنا من الأقاليم ونحو ذلك واستهل شهر ذي الحجة بيوم الاثنين سنة 1221 وفيه ارتحل الباشا بالعرضي إلى ساقية مكي بالجيزة متوجها لقبلي وفيه طلبوا المراكب من كل ناحية وعز وجودها وامتنعت الواردون ومراكب المعاشات والتجارات مع استمرار الطلب للمغارم والسلف ونحو ذلك وفي منتصفه وردت مكاتبات من وزير الدولة العثمانية وفيها الخبر بوقوع الغزو بين العثماني والموسكوب والامر بالتيقظ والتحفظ وتحصين الثغور فربما أغاروا على بعضها على حين غفلة وكذلك وردت اخبار بمعنى ذلك من حاكم ازمير وحاكم رودس وان الانكليز معاونون لطائفة الموسكوب لاستمرار عداوتهم مع الفرنساوية لكون الفرانساوية متصادفين مع العثماني والخبر عن مجمل القضية أن بونابارته أمير جيش الفرنساوية وعساكرهم خرجوا في العام الماضي وأغاروا على القرانات والممالك الإفرنجية واستولوا على النيمسة التي هي أعظم القرانات وبينهم وبين الموسكوب مصادقة ونسب فأرسل الموسكوب جندا كثيفا مساعدة للنمساوية مع كبير من قرابة قرانهم فتلاقوا مع بونابارته بعد استيلائه على تخت النيمسة فهزمهم أيضا واسر عظماءهم وسار بجيوشه إلى الروسية واستولى على عدة اساكل وكلما استولى على جهة قرر بها حكامها وشرط عليهم شروطه التي منها معاداة الانكليز ومنابذتهم وراسله العثماني