Skip to main content

عجائب الآثار — Page 143

Contributors:

P.143
وراسله هو أيضا ورأى العثماني قوة بأسه فصادقه وارسل اليه من طرفه الجي إلى إسلامبول فدخلها في أبهة عظيمة وانزلوه منزلا حسنا وارسل صحبته هدايا وقوبل بأعظم منها وكذلك ارسل إلى خصوص بونابارته تحفا وهدايا وتاجا من الجوهر فعند ذلك انتبذ الموسكوب ونقض الهدنة بينه وبين العثماني وطلب المحاربة فخافه العثماني لما يعلمه منه من القوة والكثرة وسعى الانكليزي بينهما بالصلح واجتهد في ذلك حتى أمضاه بشروط قبيحة وشرع أهل الإسكندرية في تحصين قلاعها وابراجها وكذلك أبو قير ارسل كتخدا بك من يتقيد ببناء قلعة بالبرلس وحصل لمصر قلق ولغط وغلت الأسعار في البضائع المجلوبه وعملوا جميعات ببيت كتخدا بك وببيت السيد عمر النقيب واتفقوا على ارسال تلك المراسلات إلى محمد علي باشا بالجهة القبلية وصحبة ديوان أفندي وفي عشرينه اجتمعوا بالأزهر لقراءة صحيح البخاري في اجزاء صغار وفيه حضر ديوان أفندي بمكاتبات وفيها طلب جماعة من الفقهاء ليسعوا في اجراء الصلح بين الامراء المصريين وبين الباشا فوقع الاتفاق على تعيين ثلاثة اشخاص وهم بن الشيخ الأمير وابن الشيخ العروسي والسيد محمد الدواخلي فسافروا في يوم الأحد سادس عشرينه ووصلت الاخبار بان الإنجليز حضروا في اثني عشر مركبا وعبروا بغاز إسلامبول وكانوا محترسين فضربوا عليهم بالمدافع من الجهتين فلم يكترثوا ولم يفزعوا ولم يتأخروا ولم يصب الضرب الا مركبا واحدة من الاثني عشر وعمروا ثلمتها في الحال ولم يزالوا سائرين حتى رسوا ببر إسلامبول فهاج كل أهلها وصرخوا وانزعجوا انزعاجا عظيما وأيقنوا بأخذ الانكليز البلدة ولو أرادوا حرقها لاحرقوها عن آخرها فعند ذلك نزل اليهى السيد علي باشا القبطان وهو أخو علي باشا الذي كان اخذ يسيرا مع البرديسي من برج مغيزل برشيد فتكلم معهم وصالحهم وخرجوا من البغاز سالمين مغبوطين بعفوهم المقدرة وانقضت السنة بحوادثها