Skip to main content

عجائب الآثار — Page 141

Contributors:

P.141
عشرة وقد نزل به خلط دموي فتقايا ثم مات وذلك بناحية المحرقة بالقرب من دهشور وان مماليكه اجتمعوا وأمروا عليهم شاهين بك وذلك بإشارة أستاذهم وان طائفة أولاد علي انفصلوا عنهم ورجعوا إلى بلادهم واخرين يطلبون الأمان فاشتبه الحال وشاع الخبر وصارت الناس بين مصدق ومكذب واستمر الاشتباه والاضطراب أياما حتى أن الباشا خلع على ذلك المخبر بعد أن تحقق خبره فروة سمور وركب بها وشق من وسط المدينة والناس ما بين مصدق ومكذب ويظنون أن ذلك مكايده وتحيلاته لأمور يدبرها إلى أن حضر بعض الخدم إلى دوره وأخبروا بحقيقة الحال كما ذكر فعند ذلك زال الاشتباه وعد ذلك من تمام سعد محمد علي باشا الدنيوي حتى أنه قال في مجلس خاصته الآن ملكت مصر ولما مات الألفي ارتحلت اجناده ومماليكه وأمراؤه وارتفعوا إلى ناحية قبلي ثم أن الباشا ارسل إلى أمرائه مكاتبة يستميلهم ويطلبهم للصلح ويدعوهم للانضمام اليه ويعدهم أن يعطيهم فوق مأمولهم ونحو ذلك وارسل تلك المكاتبة صحبة قادري أغا الذي طرده الألفي ونفاه واخذ محمد علي باشا في الاهتمام والركوب واللحوق بهم وفي كل يوم ينادي على العسكر بالمدينة بالخروج وقوى نشاطهم ورفعوا رؤوسهم وسعوا في قضاء اشغالهم وخطفوا الجمال والحمير وحضر الباشا إلى بيته بالازبكية وبات به ليلة الأحد وصرح بسفره يوم الخميس وخرج إلى العرضي ثانيا وطلب السلف والمال ومضى الخميس والجمعة ولم يسافر وفي ليلة السبت تاسع عشرينه نزل به حادر وتحرك عنده خلط وحصل له اسهال وقىء وأشاع الناس موته يوم السبت وتناقلوه وكاد العسكر ينهبون العرضي ثم حصلت له إفاقة وخرج السيد عمر والمشايخ للسلام عليه يوم الأحد ولينهؤه بالعافية وكذلك خرجوا لوداعه قبل ذلك مرارا وفيه حضر قادري بجوابات الرسالة من امراء الألفي أحدها للباشا وعليه ختم شاهين بك وباقي خشداشينه الكبار وآخر خطابا لمصطفى كاشف أغا