كتاب الأغانى :
فى اوّل الجزء السّابع منه فى اخبار السّيد الحميرى « 1 » و ذكر التميمى و هو علىّ بن اسماعيل عن أبيه قال كنت عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) اذ استأذن ، اذنه للسيّد ، فأمره بايصاله و أقعد حرمه خلف ستر و دخل فسلّم و جلس فأستنشده فأنشد قوله
امرر على جدث الحسين فقل لأعظمه الزّكية * أ أعظما لا زلت من وطفاء ساكبة رويّة
و اذا مررت بقبره فأطل به وقف المطيّة * و ابك المطهّر للمطهر و المطهرة النّقية
كبكاء معولة « 2 » أتت * يوما لواحدها المنيّة
قال فرأيت دموع جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) تنحدر على خدّيه و أرتفع الصراخ و البكاء من داره حتّى امره بالإمساك ، فأمسك .
فصل : قال الشيخ ابو محمد عبد الملك بن هشام البصرى نزيل مصر المتوفى بمصر سنة 213 ( ثلاث عشرة و مأتين أو ثمان عشرة و مأتين ) فى كتاب السّيرة النبوية عن عدىّ بن حاتم قال كان يقول فيما بلغنى ما من رجل من العرب كان اشدّ كراهية لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه و آله و سلّم ) حين سمع به منّى امّا انا
هامش
( 1 ) - روى الشيخ بن قولويه القمّى ( قدّس اللّه روحه ) عن ابى هارون المكفوف قال دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقال لى انشدنى فى الحسين عليه السلام فأنشدته فقال لا كما تنشدون و كما ترثيه عند قبره فأنشدته : « امرر على جدث الحسين فقل لأعظمه الزكية قال فلمّا بكى أمسكت انا فقال مر فمررت قال ثمّ قال زدنى فأنشدته يا مريم قومى و اندبى مولاك و على الحسين فاسعدى ببكاك قال فبكى و تهايج النساء فلما ان سكتن قال لى يا ابا هارون من انشد فى الحسين فابكى عشرة فله الجنّة ثمّ جعل ينقص واحدا واحدا حتّى بلغ الواحد فقال من انشد فى الحسين فابكى واحدا فله الجنة ثم قال من ذكر فبكى فله الجنة .
( 2 ) - معولة زنى كه بلند كرده باشد آواز خود را در گريه يعنى گريه كن بر جناب امام حسين ( عليه السلام ) مانند زنى كه صدا به گريه بلند كند براى يك بچّه كه داشته باشد و روزى مرگ آن يك بچّهاش فرا رسيده باشد .