و ثانيهما : عمرو بن عبد اللّه الهمدانى الجندعى بالجيم و النّون المهملتين بعده نسبة الى جندع كقنفذ و بنو جندع بطن من همدان ( بص ) كان عمرو ممّن أتى الى الحسين ( عليه السلام ) فوقع صريعا مرتثا بالجراحات قد وقعت ضربة على رأسه بلغت منه فاحتمله قومه و بقى مريضا من الضّربة صريع فراش سنة كاملة ثمّ توفّى على رأس السّنة ( رضى اللّه عنه ) و يشهد له ما ذكر فى القائميّات من قوله ( عليه السلام ) « السّلام على الجريح المرتث عمرو الجندعى » .
و ليعلم أنّه
فصل : فى البحار روى فى بعض مؤلّفات الأصحاب عن ابن عبّاس قال لمّا كنّا فى حرب صفّين دعا علىّ ( عليه السلام ) ابنه محمّد بن الحنفيّة و قال له يا بنىّ شدّ على عسكر معاوية فحمل على الميمنة حتّى كشفهم ثمّ رجع إلى أبيه مجروحا فقال يا أبتاه العطش ! العطش ! فسقاه جرعة من الماء ثمّ صبّ الباقى بين درعه و جلده فو اللّه لقد رأيت علق الدّم يخرج من حلق درعه فأمهله ساعة ، ثمّ قال له يا بنىّ شدّ على الميسرة ، فحمل على ميسرة عسكر معاوية فكشفهم ثمّ رجع و به جراحات و هو يقول : الماء الماء يا اباه ! فسقاه جرعة من الماء فصبّ باقيه بين درعه و جلده ثمّ قال يا بنىّ شدّ على القلب فحمل عليهم و قتل منهم فرسانا ثمّ رجع إلى أبيه و هو يبكى و قد اثقلته الجراح فقام إليه أبوه و قبّل ما بين عينيه و قال له فداك أبوك فقد سررتنى و اللّه يا بنىّ بجهادك هذا بين يدىّ فما يبكيك ؟ أ فرحا أم جزعا ؟
فقال يا أبى ! كيف لا أبكى و قد عرضتنى للموت ثلاث مرّات فسلّمنى اللّه و ها انا مجروح كما ترى و كلّما رجعت اليك لتمهلنى عن الحرب ساعة ما أمهلتنى و هذان أخواى الحسن و الحسين ما تأمرهما بشىء من الحرب .
تسمية من قتل مع الحسين ( ع ) لفضيل الاسدى الكوفي / إبصار العين في أنصار الحسين ( ع ) للشيخ محمد السماوي / نفثة المصدور فيما يتجدّد به حزن يوم العاشور لشيخ عبّاس قمّى ) ( سه مقتل گويا در حماسهء عاشورا ) ( فارسي ) — صفحة 238
مساهمون: عبد الرحيم عقيقي بخشايشي
ص٢٣٨