6 - موقّع بن ثمامة :
السّادس : الموقّع بن ثمامة الأسدى و هو المراد من قول الكميت : « و انّ ابا موسى اسير مكبّل » الموقّع بالواو و تشديد القاف و بعدها العين المهملة نزبة المعظم و هو فى الأصل بمعنى المبتلى بالمحن كذا ضبطه بعض اهل الأدب و لكنّ المشهور : المرقّع بالرّاء المهملة مكان الواو و ثمامة بالثاء المثلثة المضمومة و الميم المخفّفة كان الموقّع ممّن جاء إلى الحسين ( عليه السلام ) فى الطّف و خلّص إليه مع من خلّص .
قال ابو مخنف : انّ الموقّع صرع فاستنقذه قومه و أتوا به إلى الكوفة فاخفوه و بلغ ابن زياد خبره فأرسل عليه ليقتله فشفّع فيه جماعة من بنى اسد فلم يقتله و لكن كبّله بالحديد و نفاه الى « الزارة » و كان مريضا من الجراحات الّتى به ، فبقى فى الزّارة مريضا مكبّلا حتّى مات بعد سنة و الزارة موضع « عمّان » كان ينفى إليه زياد و ابنه من شاء من اهل البصرة و الكوفة .
و ليعلم أنّه قد مات من انصار الحسين ( عليه السلام ) بعده من الجراحات غير الموقّع نفران ؛
اوّلهما : سوّار بن منعم بن حابس بن أبى عمير بن نهم الهمدانى النهمى و كان ممّن أتى الى الحسين ( عليه السلام ) ايّام الهدنة و قاتل فى الحملة الأولى فجرح و صرع ( بص ) قال فى الحدائق الوردية قاتل سوّار حتّى اذا صرع أتى به أسيرا إلى عمر بن سعد فأراد قتله فشفّع فيه قومه و بقى عندهم جريحا حتّى توفّى على رأس ستّة أشهر .
و قال بعض المؤرّخين أنّه بقى أسيرا حتّى توفّى و إنّما كانت شفاعة قومه الدفع عن قتله و يشهد له ما ذكر فى القائميّات من قوله ( عليه السلام ) السّلام على الجريح المأسور سوّار بن ابى عمير النهمى على أنه يمكن حمل العبارة على اسره فى أوّل الأمر و النهمى بالنّون المفتوحة و الهاء الساكنة و الميم و الفاء تصحيف .
هامش
كربلا اشارتى نمىكند و شايد او قيس ديگرى بوده باشد ( طبقات ابن اثير ج 4 ص 446 .