السّلام عليك يا عابس بن ابى شبيب الشّاكرى اشهد أنّك مضيت على ما مضى عليه البدريون و المجاهدون فى سبيل اللّه .
فقد روى عن محمّد بن إسحاق قال حدّثنى عاصم بن عمرو بن قتاده أنّ عوف بن الحارث و هو ابن عفراء قال لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله ) يوم بدر يا رسول اللّه ! ما يضحك الرّب من عبده ؟ قال غمسه يده فى العدوّ حاسرا ففزع عوف درعا كانت عليه و قذفها ثمّ أخذ سيفه فقاتل القوم حتّى قتل ( رحمة اللّه عليه ) .
[ 2 - شوذب ]
: و ليعلم انّ شوذب بالفتح شاكرى اى نزيلهم او حليفهم ليس غلاما لعابس أو عبدا له و لعلّ كان مقامه أعلى من مقام عابس ، لما قالوا فى حقّه و كان متقدّما فى الشّيعة و فى البصائر .
« كان شوذب من رجال الشّيعة و وجوهها من الفرسان المعدودين و كان حافظا للحديث حاملا له عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال صاحب الحدائق الورديّة و كان شوذب يجلس للشّيعة فيأتونه للحديث و كان وجها فيهم .
فصل « 1 » روى القطب الرّاوندي رحمه اللّه عن أبى عبيدة بن عبد اللّه بن ميمون عن أبيه .
هامش
( 1 ) - القطب الراوندى هو الشّيخ الجليل العالم الفاضل الفقيه المتبحّر ابو الحسن سعيد بن الرّاوندي صاحب المصنّفات الفائقة منها : شرح نهج البلاغة و منها كتاب الخرائج و الجرائح و منها كتاب الدعوات . نقل عنها هذه الرواية قال : روى ان اللّه تعالى قال لموسى هل عملت عملا قطّ قال صلّيت لك و صمت و تصدّقت و ذكرت لك قال اللّه تبارك و تعالى : امّا الصّلاة فلك برهان و الصّوم جنة و الصّدقة ظلّ و الذّكر نور فأيّ عمل عملت لى ؟ قال موسى دلّني على العمل الّذى هو لك . قال يا موسى هل واليت لى وليا و هل عاديت لى عدّوا قطّ . فعلم موسى انّ افضل الأعمال الحبّ فى اللّه و البغض فى اللّه و إليه اشار الرضا عليه السلام بمكتوبه كن محبا لآل محمّد و إن كنت فاسقا و محبّا لمحبّيهم و إن كانوا فاسقين . و من شجون الحديث ان هذا المكتوب هو الآن عند بعض أهل كرمند قرية من نواحينا إلى اصفهان و سبب وقعته ان رجلا من اهلها كان جمّالا لمولانا ابى الحسن ( عليه السلام ) عند توجّهه الى الخراسان فلمّا أراد الانصراف قال له شرفنى بشىء من خطّك أتبرّك به و كان الرجل من العامّة فأعطاه ذاك المكتوب .
توفّى القطب الراوندى فى ضحى الاربعاء يوم الرابع عشر فى شوال سنة 563 ثلث و ستين و خمسمائة و قبره بقم فى جوار الحضرة الفاطمية لا زالت مهبط للفيوضات السبحانية فى الصحن الجديد منها و ببالى ان فى لوح قبره تاريخ