من المخلصين بولاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) و كانوا من شجعان العرب و حماتهم و كانوا يلقّبون ب « فتيان الصّباح » و كان عابس أشجع النّاس و لمّا خرج يوم عاشورا إلى القتال لم يتقدّم إليه أحد فمشى السيف مصلتا نحوهم و به ضرب على جبينه فأخذ ينادى أ لا رجل ! أ لا رجل ! فنادى عمر بن سعد ويلكم ارضخوه بالحجارة فرمى بالحجارة من كلّ جانب . فلمّا رأى ذلك القى درعه و مغفره و كان لسان حاله :
وقت آن آمد كه من عريان شوم * جسم بگذارم سراسر جان ، شوم
آنچه غير از شورش و ديوانگى است * اندرين ره ، روى در بيگانگى است
آزمودم مرگ من در زندگى است * چون رهم زين زندگى پايندگى است
ثمّ شدّ على النّاس . قلت و كأنّ حسّان بن ثابت قصده بقوله :
يلقى الرماح الشّاجرات بنحره * و يقيم هامّته مقام المغفر
ما ان يريد إذ الرّماح شجرنه * درعا سوى سربال طيب العنصر
و يقول للطّرف اصطبر لشبا القنا * فهدمت ركن المجد ان لم تعقر
و قال شاعر العجم
جوشن ز بر گرفت كه ما هم نه ماهيم * مغفر ز سر فكند كه بازم نيم خروس
بىخود و بىزره به در آمد كه مرگ را * در بر برهنه مىكشم ، اينك چو نو عروس
قال الرّاوى فو اللّه رأيته يكرد أكثر من مأتين من النّاس ثمّ إنّهم تعطّفوا عليه من كلّ جانب فقتل ( رحمة اللّه عليه )
قلت و يعجبنى ان أتمثّل فى رثائه بهذين البيتين :
و لنعم حشو الدّرع كان و حاسرا * و لنعم مأوى الطّارق المتنوّر « 1 »
لا يمسك الفحشاء تحت ثيابه * حلو شمائله عفيف المأزر
هامش
( 1 ) - هذان البيتان لمتمّم بن نويرة فى رثاء أخيه مالك بن نويرة حكى انه وقف مدّة فى المسجد اى مسجد النّبى صلى اللّه عليه و آله و هو غاصّ بالصحابه ايّام ابى بكر بعد صلاة الصّبح و اتّكاء على سية قوسه فأنشد : نعم القتيل اذ الرماح تناوحت خلف البيوت قتلت يا بن الازور . ثمّ آوى الى ابى بكر مخاطبا له أ دعوته باللّه ثم غدرته لو هو دعاك بذمة لم يغدر . فقال ابو بكر و اللّه ما دعوته و لا غدرته ثمّ قال و لنعم حشو الدّرع الخ و بكى حتى انحطّ عن سية قوسه قالوا فما زال يبكى حتّى دمعت عينه العوراء .