عاتقه و منكبه و ما من بنيه إلّا يقيه بنفسه فكره على ( عليه السلام ) ذالك فيتقدّم عليه و يحول منه و بين اهل الشام و يأخذ بيده إذا فعل ذلك فيلقيه من ورائه و بصر به أحمر مولى بنى اميّه و كان شجاعا فقال : قتلنى اللّه إن لم أقتلك فأقبل نحوه فخرج إليه كيسان مولى على ( عليه السلام ) فاختلفا ضربتين فقتله أحمر و خالط عليّا ( عليه السلام ) ليضربه بالسّيف فمدّ يده ( عليه السلام ) إلى جيب درعه فجذبه عن فرسه و حمله على عاتقه و اللّه لكانّى أنظر و إلى رجلا أحمر يختلفان على عنق علىّ ( عليه السلام ) ثمّ ضرب به الأرض فكسر به منكبه و عضديه و شدّ ابنا علىّ حسين و محمد ( عليهم السلام ) فضرباه بأسيافهما حتّى برد فكأني أنظر إلى علىّ ( عليه السلام ) قائما و شبلاه يضربان الرجل حتّى إذا أتيا عليه أقبلا على أبيها . . . » و يعجبنى أن نختم هذا الفصل بأبيات من الهائيّة الأزرية : قال و للّه درّه :
ظهرت منه فى الورى سطوات * ما أتى القوم كلّهم ما اتاها
يوم غضّت بجيش عمرو بن ودّ * لهوات الفلا ، و ضاق فضاها
و تخطى إلى المدينة فردا * لا يهاب العداء و لا يخشاها
فدعاهم و هم ألوف و لكن * ينظرون الّذى يشب « 1 » لظاها
اين أنتم من قسورى عامرى * تتقى الاسد بأسه فى شراها
أين من نفسه تتوق « 2 » إلى الجنّات * او يورد الجحيم عداها
فابتدى المصطفى يحدّث عمّا * يوجر الصّابرون فى أخراها
قائلا إنّ للجليل جنانا * ليس غير المجاهدين يراها
من لعمرو و قد ضمنت على الله * له من جنانه أعلاها
فالتووا « 3 » عن جوابه كسوام * لا تراها مجيبة من دعاها
و إذا هم بفارس قرشى * ترجف الأرض خيفة ان يطاها
قائلا ما لها سواى كفيل * هذه ذمة علىّ وفاها
و مشى يطلب البراز كما تمشى « 4 » * خماص الحشى إلى مرعاها
فأنتضى مشرفيّة « 5 » فتلقّى * ساق عمرو بضربة فبراها
هامش
( 1 ) - شب : برافروختن آتش و حرب و مانند آن .
( 2 ) - تاق از باب نصر يعنى آرزومند شدم .
( 3 ) - التواء : سستى و كاهلى كردن در كار و روى گردانيدن و بر خود پيچيدن .
( 4 ) - خماص : رجل خمصان بالضم و التحريك مرد باريك شكم و گرسنه خماس جمع و خميص الحشاء كأمير ( باريك شكم .
( 5 ) - مشرفية : بفتح راء يعنى شمشير منسوب بمشارف شام و آن دهى است كه شمشيرها را به آن نسبت ميدهند .