Skip to main content

الملل والنحل — Page 183

Contributors:

P.183
ذاته تحتمل العدم وواجب الوجود هو حق محض لأن حقيقة كل شيء خصوصية وجوده الذي يثبت له فلا حق إذن من واجب اتلوجود وقد يقال حق أيضا لما يكون الإعتقاد بوجوده صادقا فلا أحق بهذه الصفة مما يكون الإعتقاد بوجوده صادقا ومع صدقه دائما ومع دوامه لذاته لا لغيره وهو واحد محض لأنه لا يجوز أن يكون نوع واجب الوجود لغير ذاته لأن وجود نوعه له بعينه إما أن تقتضيه ذات نوعه أو لا تقتضيه ذات نوعه بل تقتضيه علة فإن كان وجود نوعه مقتضى ذات نوعه لم يوجد إلا له وإن كان لعلة فهو معلول فهو إذن تام في وحدانيته وواحد من جهة تمامية وجوده وواحد من جهة أن حده له وواحد من جهة أنه لا ينقسم لا بالكم ولا بالمبادىء المقومة له ولا بأجزاء الحد وواحد من جهة أن لكل شيء وحدة محضة وبها كمال حقيقته الذاتية وواحد من جهة أن مرتبته من الوجود وهو وجوب الوجود ليس إلا له فلا يجوز أن يكون اثنان كل واحد منهما واجب الوجود بذاته فيكون وجوب الوجود مشتركا فيه على أن يكون جنسا أو عارضا ويقع الفصل بشء آخر إذ يلزم التركيب في ذات كل واحد منهما بل ولا تظن أنه موجود وله ما هية وراء الوجود كطبيعة الحيوان واللون مثلا الجنسين اللذين يحتاجان إلى فصل وفصل حتى يتقررا في وجودهما لأن تلك الطبائع حلوله وإنما يحتاجان لا في نفس الحيوانية واللونية المشتركة بل في الوجود وههنا فوجوب الوجود هو الماهية وهو مكان الحيوانية واللونية المشتركة بل في الوجود وههنا فوجوب الوجود هو الماهعية وهو مكان الحيوانية التي لا تحتاج إلى فصل في أن يكون حيوانا بل في أن يكون موجودا ولا تظن أن واجبي الوجود لا يشتركان في شيء ما كيف وهما يشتركان في وجوب الوجود ويشتركان في البراءة عن الموضوع فإن كان واجب الوجود يقال عليهما بالاشتراك فكلامنا ليس في منع كثرة اللفظ والاسم بل في معنى واحد من معاني ذلك الاسم وإن كان بالتواطؤ فقد حصل معنى عام لازم أو عموم جنس وقد بينا استحالة هذا