Skip to main content

الملل والنحل — Page 181

Contributors:

P.181
واحدا بالتركيب والاجتماع وإما أن لا يكون ولكن فيه كثرة بالقوة فيكون واحدا بالاتصال وإن لم يكن فيه ذلك فهو الواحد بالعدد على الإطلاق والكثير يكون على الإطلاق وهو العدد الذي بإزاء الواحد كما ذكرنا والكثير بالإضافة هو الذي يترتب بإزائه القليل فأقل العدد اثنان وأما لواحق الواحد فالمشابهة وهي إتحاد في الكيفية والمساواة هي إتحاد في الكمية والمجانسة إتحاد في الجنس والمشاكلة إتحاد في النوع والموازة إتحاد في وضع الأجزاء والمطابقة إتحاد في الأطراف والهو هو حال بين اثنين جعلا اثنين في الوضع يصير بها بينهما إتحاد بنوع ما ويقابل كل واحد منها باب الكثير مقابل المسألة السادسة في تعريف واجب بذاته وأنه لا يكون بذاته وبغيره معا وأنه لا كثرة في ذاته بوجه وأنه خير محض وحق محض وأنه واحد من وجوه شتى ولا يجوز أن يكون اثنان واجبي الوجود وفي إثبات واجب الوجود بذاته قال واجب الوجود معناه ضروري الوجود وممكن الوجود معناه أنه ليس فيه ضرورة لا في وجوده ولا في عدمه ثم إن واجب الوجود قد يكون بذاته وقد لا يكون بذاته والقسم الأول هو الذي وجوده لذاته لا لشيء آخر والثاني هو الذي وجوده لشيء آخر أي شيء كان ولوضع ذلك الشيء صار واجب الوجود مثل الأربعة واجبة الوجود لا بذاتها ولكن عند وضع اثنين واثنين ولا يجوز أن يكون شيء واحد واجب الوجود بذاته وبغيره معا فإنه إن رفع ذلك الغير لم يخل إما أن يبقى وجوب وجوده أو لم يبق فإن بقي فلا يكون واجبا بغيره وإن لم يبق فلا يكون واجبا بذاته فكل ما هو واجب الوجود بغيره فهو ممكن الوجود بذاته فإن وجوب وجوده تابع لنسبة ما وهي إعبتار غير اعتبار نفس ذات الشيء فإعتبار الذات وحدها إما أن يكون مقتضيا
الملل والنحل — Page 181 | محمد سيد كيلاني / محمد بن عبد الكريم الشهرستاني