Skip to main content

الملل والنحل — Page 160

Contributors:

P.160
كانت المخاطبات النظرية بألفاظ مسموعة والأفكار العقلية بأقوال عقلية فتلك المعاني التي في الذهن من حيث يتأدى بها إلى غيرها كانت موضوعات المنطق ومعرفة أحوال تلك المعاني مسائل علم المنطق وكان المنطق بالنسبة إلى المعقولات على مثال النحو بالنسبة إلى الكلام والعروض إلى الشعر فوجب على المنطقي أن يتكلم في الألفاظ أيضا من حيث تدل على المعاني واللفظ يدل على المعنى من ثلاثة أوجه أحدها بالمطابقة والثاني بالتضمن والثالث بالالتزام وهو ينقسم إلى مفرد ومركب فالمفرد ما يدل على معنى وجزء من أجزائه لا يدل على جزء من أجزاء ذلك المعنى بالذات أي حين هو جزء له والمركب هو الذي يدل على معنى وله أجزاء منها يلتئم مسموعه ومن معانيها يلتئم معنى الجملة والمفرد ينقسم إلى كلي وجزئي والكلي هو الذي يدل على كثيرين بمعنى واحد متفق ولا يمنع مفهومه عن الشركة فيه والجزئي هو ما يمنع نفس مفهومه ذلك ثم الملي ينقسم إلى ذاتي وعرضي والذاتي هو الذي يقوم ماهية ما يقال عليه والعرضي هو الذي لا يقوم ماهية سواء كان غير مفارق في الوجود والوهم أو مفارقا بين الوجود أو غير بين الوجود له ثم الذاتي ينقسم إلى ما هو مقول في الجواب ما هو وهو اللفظ المفرد الذي يتضمن جميع المعاني الذاتية التي يقوم الشيء بها وفرق بين المقول في جواب ما هو وبين الداخل في جواب ما هو وإلى ما هو مقول في جواب أي شيء هو وهو الذي يدل على معنى تتميز به أشياء مشتركة في معنى واحد تميزا ذاتيا وأما العرضي فقد يكون ملازما في الوجود والوهم وبه يقع تمييز أيضا لا ذاتيا وقد يكون مفارقا وفوق بين العرضي والعرض الذي هو قسيم الجوهر وأما رسوم الألفاظ الخمسة التي هي الجنس والنوع والفصل والخاصة والعرض العام فالجنس يرسم بأنه المقول على كثيرين مختلفين بالحقائق الذاتية في جواب ما هو
الملل والنحل — Page 160 | محمد سيد كيلاني / محمد بن عبد الكريم الشهرستاني