Skip to main content

الملل والنحل — Page 163

Contributors:

P.163
والمادة حالة للقضية في ذاتها غير مصرح بها وربما تخالفا كقولك زيد يمكن أن يكون حيوانا فالمادة واجبة والجهة ممكنة والممكن يطلق على معنيين أحدهما ما ليس بممتنع وعلى هذا الشيء إما ممكن وإما ممتنع وهو الممكن العامي والثاني ما ليس بضروري في الحالتين أعني الوجود والعدم وعلى هذا الشيء إما واجب وإما ممتنع وإما ممكن وهو الممكن الخاصي ثم إن الواجب والممتنع بينهما غاية الخلاف مع اتفاقهما في معنى الضرورة فإن الواجب هو ضروري الوجود بحيث لو قدر عدمه لزم منه محال والممتنع ضروري العدم بحيث لو قدر وجوده لزم منه محال والممكمن الخاصي هو ما ليس بضروري الوجود والعدم والحمل الضروري على أوجه ستة تشترك كلها في الدوام الأول أن يكون الحمل دائما لم يزل ولا يزال الثان أن يكون الحمل دائما ما دامت ذات الموضوع موجودة لم تفسد وهذان هما المستعملان والمرادان إذا قيل إيجاب أو سلب ضروري والثالث أن يكون الحمل دائما ما دامت ذات الموضوع موصوفة بالصفة التي جعلت موضوغة معها والرابع أن يكون الحمل موجودا وليس له ضرورة بلا هذا الشرط والخامس أن تكون الضرورة وقتا ما معينا لابد منه والسادس أن تكون الضرورة وقتا ما غير معين ثم إن ذوات الجهة قد تتلازم طردا وعكسا وقد لا تتلازم فواجب أن يوجد يلزمه ممتنع أن لا يوجد وليس يمكن بالمعنى العامي أن لا يوجد ونقائض هذه متعاكسة وقس عليه سائر الطبقات وكل قضية فإما ضرورية وإما ممكنة وإما مطلقة فالضرورية مثل قولنا كل ابالضرورة أي كل واحد واحد مما يوصف بأنه