Skip to main content

الملل والنحل — Page 144

Contributors:

P.144
حكم الشيخ اليوناني وله رموز وأمثال منها قوله إن أمك رءوم ولكنها فقيرة رعناء وإن أباك لحدث سكنه جواد مقدر يعني بالألم الهيولى وبالأب الصورة وبالرءوم انقيادها وبالفقر إحتياجها إلى الصورة وبالرعونة قلة ثباتها على ما تحصل عليه وأما حداثة الصورة أي هي مشرقة لك بملابسة الهيولى وأما وجودها أي النقص لا يعتريها من قبل ذاتها فإنها جواد لكن من قبل قبول الهيولى فإنها إنما تقبل على تقديرها وهذا ما فسر به رمزة ولغزه وحمل الأم على الهيولى صحيح مطابق للمعنى وليس حمل الأب على الصورة بذلك الوضوح بل حمله على العقل الفعال الجواد الواهب للصور على قدر استعدادات القوابل أظهر وقال لك نسبان نسب إلى أبيك ونسب إلى أمك أنت بأحدهما أشرف وبالآخر أوضع فانتسب في ظاهرك وباطنك إلى من أنت به أشرف وتبرأ في باطنك وظاهرك ممن أنت به أوضع فإن الولد الفسل يحب أمه أكثر مما يحب أباه وذلك دليل على دخل العرق وفساد المحتد قيل أراد بذلك الهيولى والصورة أو البدن والنفس أو الهيولى والعقل الفعال وقال قد إرتفع إليك خصمان منك يتنازعان فيك أحدهما محق والآخر مبطل فاحذر أن تقضي بينهما بغير الحق فتهلك أنت والخصمان أحدهما العقل والثاني الطبيعة وقال كما أن البدن الخالي من النفس يفوح منه نتن الجيفة كذلك النفس الخالية من الأدب يحس نقصها بالكلام والأفعال وقال الغائب المطلوب في طي الشاهد الحاضر وقال أبو سليمان السجزي مفهوم