Skip to main content

الملل والنحل — Page 141

Contributors:

P.141
وقال آخر ما سافر الإسكندر سفرا بلا أعوان ولا آلة ولا عدة غير سفره هذا وقال آخر ما أرغبنا فيما فارقت وأغفلنا عما عانيت وقال آخر لم يؤدبنا بكلامه كما أدبنا بسكوته وقال آخر من ير هذا الشخص فليتق وليعلم أن الديون هكذا قضاؤها وقال آخر قد كان بالأمس طلعته علينا حياة واليوم النظر إليهم سقيم وقال آخر قد كان يسأل عما قبله ولا يسأل عما بعده وقال آخر من شدة حرصه على الارتفاع إنحط كله وقال آخر الآن تضطرب الأقاليم لأن مسكنها قد سكن وقال آخر الآن وقت الانصراف لأن الأشخاص يتوجهون من دار إلى دار والله تعالى يبقى ولا يفنى حكم ديوجانس الكلبي وكان حكيما فاضلا متقشفا لا يقتني شيئا ولا يأوى إلى منزل وكأنه من قدرية الفلاسفة لما يوجد في مدارج كلامه من الميل إلى القدر قال ليس الله تعالى علة الشرور بل الله تعالى علة الخيرات والفضائل والجود والعقل جعلها بين خلقه فمن كسبها وتمسك بها نالها لأنه لا يدرك الخيرات إلا بها وسأله الإسكندر يوما فقال بأي شئ يكتسب الثواب قال بأفعال الخيرات وإنك لتقدر أيها الملك أن تكتسب في يوم واحد مالا تقدر الرعية أن تكسبه في دهرها وسأله عصبة من أهل الجهل ما غذاؤك قال ما عفتم يعني الحكمة قالوا فما عفت قال مااستطبتم يعني الجهل قالوا كم عبدا لك قال أربابكم يعني الغضب والشهوة والأخلاق الرديئة الناشئة منهما وقال له يوما ما أقبح صورتك قال لم أملك الخلقة الذميمة فالأم عليها
الملل والنحل — Page 141 | محمد سيد كيلاني / محمد بن عبد الكريم الشهرستاني