Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 468

Contributors:

P.468
قال صلى الله عليه وسلم أئمتكم شفعاؤكم وحينئذ يحتاج للجواب عن صلاته صلى الله عليه وسلم خلف عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه ركعة وسيأتي الجواب عن ذلك ولعل هذه المرة كانت في اليوم الذي توفي فيه صلى الله عليه وسلم فقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم صلى بالناس الغداة ورأى المسلمون أنه صلى الله عليه وسلم قد برئ ففرحوا فرحا شديدا ثم جلس صلى الله عليه وسلم في مصلاه يحدثهم حتى أضحى ثم قام صلى الله عليه وسلم إلى بيته فلم يتفرق الناس من مجلسهم حتى سمعوا صياح الناس وهب يقلب الماء ظنا انه غشي عليه وابتدر المسلمون الباب فسبقهم العباس رضي الله تعالى عنه فدخل وأغلق الباب دونهم فلم يلبث أن خرج إليهم فنعى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا عباس ما أدركت منه صلى الله عليه وسلم فقال أدركته وهو يقول جلال ربي الرفيع قد بلغت ثم قضى فكان هذا آخر شيء تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رأيته في الإمتاع نقل هذا القول الذي قدمته عن البيهقي وذكر في رواية أخرى لم يزل أبو بكر رضي الله تعالى عنه يصلي بالناس حتى كانت ليلة الاثنين فأقلع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الوعك وأصبح مفيقا فعمد إلى صلاة الصبح يتوكأ على الفضل وعلى غلام له يدعى ثوبان ورسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وقد شهد الناس مع أبي بكر رضي الله تعالى عنه ركعة من صلاة الصبح وقام ليأتي بالركعة الأخرى فجاء إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس ينفرجون له حتى قام إلى جنب أبي بكر رضي الله تعالى عنه فاستأخر أبو بكر رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوبه فقدمه في مصلاه وجلس صلى الله عليه وسلم الركعة الأخيرة ثم انصرف إلى جذع من جذوع المسجد فجلس إلى ذلك الجذع واجتمع اليه المسلمون يسلمون عليه ويدعون له بالعافية ثم قام صلى الله عليه وسلم فدخل بيت عائشة ودخل أبو بكر رضي الله تعالى عنه على عائشة رضي الله تعالى عنها وقال الحمد لله قد أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم معافى وأرجو أن يكون الله عز وجل قد شفاه ثم ركب رضي الله تعالى عنه فلحق بأهله بالسنح وانقلبت كل امرأة من نسائه صلى الله عليه وسلم إلى بيتها فلما دخل صلى الله
السيرة الحلبية — Page 468 | الحلبي