Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 471

Contributors:

P.471
لا يبقى أحد في البيت إلا لد وأنا أنظره إلا العابس فإنه لم يشهدكم وهذا ردعليم فإنه قد جاء أنهم قالوا له عمك العابس أمر بذلك ولم يكن له في ذلك رأي إنما قالوا ذلك تعللا وخوفا منه صلى الله عليه وسلم قالوا وتخوفنا أن يكون ذات الجنب فإن الخاصرة أي وهو عرق في الكلية إذا تحرك وجع صاحبه كانت تأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذته ذلك اليوم فأغمي عليه حتى ظنوا أنه قد هلك فلددوه أي لددته أسماء بنت عميس رضي الله تعالى عنها فلما أفاق وأراد أن يلدد من في البيت لدد جميع من في البيت حتى ميمونة رضي الله تعالى عنها وكانت صائمة هذا وفي رواية أنه لما اشتد عليه صلى الله عليه وسلم المرض دخل عليه عمه العباس رضي الله تعالى عنه وقد أغمي عليه فقال لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم لو لددتنه قلن إنا لا نجترىء على ذلك فأخذ العباس يلدده فأفاق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من لدني فقد أقسمت ليلددن إلا أن يكون العباس فإنكم لددتموني وأنا صائم قلن فإن العباس هو قد لدك وقالت له أسماء بنت عميس رضي الله تعالى عنها إنما فعلنا ذلك ظننا أن بك يا رسول الله ذات الجنب فقال لها إن ذلك لداء ما كان الله ليعذبني به وفي رواية أنا أكرم على الله من أن يعذبني بها وفي أخرى إنها من الشيطان وما كان الله ليسلطها علي قال بعضهم وهذا يدل على أنها من سئ الأسقام التي استعاذ صلى الله عليه وسلم منها بقوله اللهم إني أعوذ بك من الجنون والجذام وسيء الأسقام وفي السيرة الهشامية لما أغمي عليه صلى الله عليه وسلم اجتمع عليه نساء من نسائه منهم أم سلمة وميمونة ومن نساء المؤمنين منهم أسماء بنت عميس وعنده صلى الله عليه وسلم العباس عمه واجتمعوا على أن يلددوه فلددوه فلما أفاق صلى الله عليه وسلم قال من صنع هذا بي قالوا يا رسول الله عمك فقال عمه العباس رضي الله تعالى عنه حسبنا يا رسول الله أن يكون بك ذات الجنب فقال إن ذلك داء ما كان الله ليعذبني به لا يبقى في البيت أحد إلا لد إلا عمي فلدوا حتى ميمونة وكانت رضي الله تعالى عنها صائمة عقوبة لهم بما صنعوا وأعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه هذه أربعين نفسا وكانت عنده صلى الله عليه وسلم سبعة دنانير أو ستة فأمر عائشة رضي الله تعالى عنها أن تتصدق بها بعد أن
السيرة الحلبية — Page 471 | الحلبي