Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 470

Contributors:

P.470
وقال صلى الله عليه وسلم ما يبرح البلاء على العبد حتى يدعه يمشى على الأرض ليس عليه خطيئه وقال ليس من عبد مسلم يصيبه اذى فما سواه الا حط عنه خطاياه كما تحط الشجرة ورقها وفى لفظ لا يصيب المؤمن نكبه من شوكه فما قوقها الا رفع الله له بها درجه وحط عنه بها خطيئه وعن عائشة رضى الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل يشتكى ويتقلب على فراشه وكان يعوذ بهذه الكلمات إذا اشتكى أحد من الناس منه اذهب الباس رب الناس واشف أنت الشافي لاشفاء الا شفاءك شفاء لا يغادر سقما فلما ثفل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه اخذت بيده اليمنى وجعلت امسحه بها فاعوذه بتلك الكلمات فانزع صلى الله عليه وسلم يده الشريفة من يدي وقال الهم اغفر لي واجعلني من الرفيق الاعلى مرتين وفى رواية لم يشتك صلى الله عليه وسلم شكوى الا سأل الله العافية حتى مان مرضه الذي مات فيه فإنه لم يكن يدعو بالشفاء وطفق صلى الله عليه وسلم يقول يا نفس مالك تلوذين كل ملاذ أي وعن عائشة رضى الله تعالى عنها دحل على عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما ومعه سواك يستن به اى من عسيب النحل وكان أحب السواك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ضريع الأراك وهو قضيب يلتوى من الاراكه حتى يبلغ التراب فيبقى في ظلها فهو ألين من فروعها فنظر اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفت انه يريده لأنه كان يحب السواك فقالت له اخذه لك فأشار برأسه ان نعم فتناولته فقضمته ثم مضغته وفى رواية فتناولته وناولته إياه فاشتد عليه فقالت الينه لك فأشار برأسه ان نعم فلينته فأعطيته رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستن به وهو مستند إلى صدري وكانت رضى الله تعالى عنها تقول ان من نعم الله على الرسول الله صلى الله عليه وسلم توفى وهو في بيتي وبين سحرى ونحرى اى والسحر الرئه وفي رواية بين حاقنتى وذاقنتى وان الله جمع بين ريقى وريقه عند موته وفى رواية فجمع الله بين ريقى وريقه في اخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة وجاء انهم لددوه صلى الله عليه وسلم في هذا المرض اى سقوه لدودا من احدجانبى فمه وجعل يشير إليهم وهو صلى الله عليه وسلم مغمى عليه ان لا يفعلوا به وهم يظنون أن الحامل له على ذلك كراهة المريض للدواء فلما افاق قال ألم أنهاكم ان تلدوني