Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 465

Contributors:

P.465
والناس يصلون بصلاة أبي بكر وفي لفظ يقتدى أبو بكر بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يقتدون بصلاة أبي بكر وهذا يدل على أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم صلوا خلف أبي بكر وأبو بكر يصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم وصار يسمع الصحابة التكبير وقد بوب البخاري على ذلك باب من أسمع الناس تكبير الإمام وقال بعد ذلك باب الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم فإن منعه صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله تعالى عنه من التأخر مع صلاته على يسار أبي بكر أو على يمينه يدل على أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه لم يقتد بالنبي صلى الله عليه وسلم بل استمر إماما إذ لا يجوز عندنا أن يقتد أبو بكر بالنبي صلى الله عليه وسلم قول فقهائنا إن الصحابة رضي الله تعالى عنهم اقتدوا برسول الله صلى الله عليه وسلم بعد اقتدائهم بأبي بكر وجعلوه دليلا على جواز الصلاة بإمامين على التعاقب إذ لا يحسن ذلك إلا أن يكون أبو بكر رضي الله تعالى عنه تأخر ونوى الاقتداء به صلى الله عليه وسلم إلا أن يقال يجوز أن تكون صلاته صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر تكررت ففي مرة منعه صلى الله عليه وسلم من التأخر واقتدى به وفي مرة تأخر أبو بكر رضي الله تعالى عنه عن موقفه واقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم واقتدى الناس بالنبي بعد اقتدائهم بأبي بكر وصار أبو بكر يسمع الناس التكبير ولا ينافي ذلك قول البخاري للرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم لجواز أن يكون المراد يقتدون ويتبعون تكبير المأموم ثم رأيت الترمذي رحمه الله تعالى صرح بتعدد صلاته صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر رضي الله تعالى عنه حيث قال ثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر مقتديا به في مرضه الذي مات فيه ثلاث مرات ولا ينكر هذا إلا جاهل لا علم له بالرواية هذا كلامه وبه يرد قول البيهقي رحمه الله والذي دلت عليه الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم خلفه في تلك الأيام التي كان يصلي بالناس فيها مرة وصلى أبو بكر رضي الله تعالى عنه خلفه صلى الله عليه وسلم مرة وقال صلى الله عليه وسلم في مرضه ذلك يوما لعبد الله ابن زمعة بن الأسود مر الناس فليصلوا أي صلاة الصبح وكان أبو بكر رضي الله تعالى عنه غائبا فقدم عبد الله عمر رضي الله تعالى عنه يصلي بالناس فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته أخرج رأسه الشريف حتى اطلعه للناس من حجرته ثم قال