Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 326

Contributors:

P.326
الصبيان كما تقدم وبهذا استدل أئمتنا على أنه يستحب تقديم النساء والضعفة بعد نصف الليل إلى منى أي وأن يبقى غيرهم حتى يصلوا الصبح مغسلين وفي البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت فلأن أكون استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنت سودة أحب إلي من مفروح به أي لأرمي الجمرة قبل ان يأتي الناس وفي لفظ قبل حطمة الناس لأن سودة رضي الله عنها كانت امرأة ضخمة ثقيلة فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تفيض من مزدلفة مع النساء والضعفة وفي مسلم مضت أم حبيبة من جمع بليل أي في نصف الليل وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال أرسلني صلى الله عليه وسلم مع ضعفه أهله فصلينا الصبح بمنى ورمنيا الجمرة فلما كان وقت الفجر قام صلى الله عليه وسلم وصلى بالناس أي بالمزدلفة الصبح مغلسا ثم أتى المشعر الحرام فوقف به أي وهو راكب ناقته واستقبل القبلة ودعا الله وكبر وهلل ووحد ولم يزل واقفا حتى أسفر جدا وجاء أنه صلى الله عليه وسلم دعا بالمغفرة لأمته يوم عرفة فأجيب بأنه يغفر لها ما عدا المظالم ثم دعا بذلك أي بالمغفرة لأمته بمزدلفة فأجيب إلى ذلك أي إلى غفران المظالم فجعل إبليس لعنه الله يحثو التراب على رأسه فضحك صلى الله عليه وسلم من فعله وجاء ما بين أن المراد بالأمة من وقف بعرفة ثم إنه صلى الله عليه وسلم دفع أي من المشعر الحرام قبل أن تطلع الشمس أي قال جابر رضي الله تعالى عنه وكان المشركون لا ينفرون حتى تطلع الشمس واردف خلفه الفضل بن العباس وجاءته امرأة تسأله فقالت له يا رسول الله إن فريضة الله على عباده الحج أدركت أي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه فجعل صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر وفي لفظ آخر فوضع صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل فحول وجهه إلى الشق الآخر وفي لفظ آخر أنه صلى الله عليه وسلم لوى عنق الفضل فقال له أبوه العباس رضي الله عنهما يا رسول الله لويت عنق ابن عمك قال رأيت شابا وشابة فلم آمن عليهما الشيطان فلما وصل صلى الله عليه وسلم إلى محسر حرك ناقته قليل وسلك الطريق التي تسلك على جمرة العقبة فرمى بها من أسلفها سبع حصيات التقطها