Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 257

Contributors:

P.257
الخير ثم قال يا زيد ما أخبرت عن رجل قط شيئا إلا رأيته ما أخبرت عنه غيرك أي وأجاز صلى الله عليه وسلم كل واحد منهم خمس أواق وأعطى زيد الخيل اثنتي عشرة أوقية ونشا أي واقطعه محلين من أرضه وكتب له بذلك كتابا ولما خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم متوجها إلى قومه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ينجو زيد من الحمى أي ما ينجو منها ففي أثناء الطريق اصابته الحمى أي وفيه لفظ أنه صلى الله عليه وسلم قال له يا زيد تقتلك أم ملدم يعني الحمى وفي رواية أن زيد الخيل لما قام من عنده صلى الله عليه وسلم وتوجه إلى بلاده قال صلى الله عليه وسلم أي فتى إن لم تدركه أم كلبة يعني الحمى والكلبة الرعدة وفي رواية ما قدم علي رجل من العرب يفضله قومه إلا رأيته دون ما يقال فيه إلا ما كان من زيد فإن ينج زيد من حمى المدينة فلأمر ما هو قال لما مات أقام قبيصة بن الأسود الناحة عليه سنة ثم توجه براحلته ورحله وفيه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أقطعه فيه محلين بأرضه فلما رأت امرأته الراحلة ضرمتها بالنار فاحترقت واحترق الكتاب انتهى وفي كلام السهيلي وكتب له كتابا على ما أراد وأطعمه قرى كثيرة منها فدك هذا كلامه وقيل بقي إلى خلافة عمر رضي الله عنهما ومنها وفود عدي بن حاتم الطائي حدث عدي رضي الله عنه قا لكنت امرأ شريفا في قومي آخذ المرباع من الغنائم كما هو عادة سادات العرب في الجاهلية أي وهو ربع الغنيمة كما تقدم فلما سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم كرهته ما من رجل من العرب كان أشد كارهة لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع به مني فقلت لغلام كما راعيا لإبلي لا أبا لك اعزل من إبلي أجمالا ذللا سمانا فاحتبسها قريبا مني فإذا سمعت بجيش لمحمد قد وطئ هذه البلاد فآذني ففعل ثم إنه أتاني ذات يوم فقال يا عدي ما كنت صانعا إذا غشيك محمد فاصنعه الآن فإني قد رأيت رايات فسالت عنها فقالوا هذه جيوش محمد فقلت له قرب لي أجمالي فقربها فاحتملت أهلي وولدي التحقت بأهل ديني من النصارى بالشام وخلفت بنتا لحاتم في الحاضر فأصيبت فيمن أصيب أي سبيت فيمن أصيب من الحاضر فلما قدمت في السبايا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم هربي إلى الشام من عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم