Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 254

Contributors:

P.254
إن أرضكم رفعت إلى منذ قعدتم أي فنظرت من أدناها إلى أقصاها وقال لهم خير تمركم البرني يذهب بالداء ولاداء ومعه أي وإنما اقتصر صلى الله عليه وسلم في المناهي على شرب الأنبذة في الأوعية المذكورة مع أن في المناهي ما هو أشد في التحريم لكثرة تعاطيهم لها قال الحافظ ابن حجر رحمه الله ومعنى النهي عن الانتباذ في هذه الأوعية بخصوصها أنه يسرع فيها الإسكار فربما يشرب منها من لا يشعر بذلك كان في عبد القيس أبو الوازع بن عامر وابن أخته مطر بن هلال ولما ذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم أنه ابن أختهم قال ابن أخت القوم منهم وكان فيهم ابن أخي الوازع وكان شيخا كبيرا مجنونا جاء به الوازع معه ليدعو له صلى الله عليه وسلم فمسح ظهره ودعا له فبرأ لحينه وكسى شبابا وجمالا حتى كأن وجهه وجه العذراء وجاء أنه صلى الله عليه وسلم زودهم الأراك يستاكون به وذكر أنه كان فيهم غلام ظاهر الوضاءة فأجلسه النبي صلى الله عليه وسلم خلف ظهره وقال إنما كان خطيئة دواد عليه الصلاة والسلام النظر ومنها وفد بني حنيفة مسيلمة الكذاب قيل جاء بنو حنيفة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهم مسيلمة الكذاب يسترونه بالثياب وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في أصحابه رضي الله تعالى عنهم معه عسيب من عسب النخل في رأسه خويصات فلما انتهى مسيلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يسترونه بالثياب كلمة وسأله أن يشركه معه في النبوة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لو سألتني هذا العسيب ما أعطيتكه وقيل إن بني حنيفة جعلوه في رحالهم فلما أسلموا ذكروا مكانه فقالوا يا رسول الله إنا قد خلفنا صاحبنا في رحالنا يحفظها لنا فأمر صلى الله عليه وسلم بمثل ما أمر به لواحد من القوم وهو خمس أواق من فضة وقال اما إنه ليس بشركم مكان فلما رجعوا إليه أخبروه بما قال عنه فقال إنما قال ذلك لأنه عرف أن لي الأمر من بعده فلما رجعوا وانتهوا إلى اليمامة ارتد عدو الله وتنبأ وكذب وادعى أنه أشرك معه صلى الله عليه وسلم في النبوة وقال لمن وفد مهم ألم يقل لكم حين ذكرتموني له أما انه ليس بشركم مكانا
السيرة الحلبية — Page 254 | الحلبي