Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 260

Contributors:

P.260
أي وبعد موته صلى الله عليه وسلم ارتد عمرو هذا مع الأسود العبسي ثم أسلم وحسن إسلامه وشهد فتوحات كثيرة أيام الصديق وأيام عمر رضي الله تعالى عنهما وعن ابن إسحاق قيل إن عمرو بن معد يكرب لم يأت النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم قيس بعد ذلك قيل له صحبة وقيل لا ومنها وفد كندة أي وله صلى الله عليه وسلم جدة منهم وهي أم جده كلاب وفد عليه صلى الله عليه وسلم ثمانون أي وقيل ستون من كندة فيهم الأشعث بن قيس وكان وجيها مطاعا في قومه وفي الإمتاع وهو أصغرهم فلما أرداوا الدخول عليه صلى الله عليه وسلم رجلوا أي سرحوا جممهم أي شعور رؤوسهم أي الساقطة على مناكبهم وتكحلوا ولبسوا عليهم جبب الحبرة أي بوزن عنبة برود اليمن المخططة قد كففوها أي سجفوها بالحرير فلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أي وعند ذلك قالوا أبيت اللعن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لست ملكا أنا محمد بن عبد الله قالوا لا نسميك باسم قال أنا أبو القاسم فقالوا يا أبا القاسم إنا خبأنا لك خبئا فما هو وكانوا خبئوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم عين جرادة في ظرف سمن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله إنما يفعل ذلك بالكاهن وإن الكاهن والكهانة والمتكهن في النار فقالوا كيف نعلم أنك رسول الله فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم كفا من حصباء فقال هذا يشهد أني رسول الله فسبح الحصى في يده فقالوا نشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله بعثني بالحق وأنزل علي كتابا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فقالوا أسمعنا منه فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم * ( والصافات صفا ) * حتى بلغ * ( برب المشارق والمغارب ) * ثم سكت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسكن بحيث لا يتحرك منه شيء ودموعه تجري على لحيته فقالوا إنا نراك تبكي أفمن مخافة من أرسلك تبكي فقال صلى الله عليه وسلم إن خشيتي منه أبكتني بعثني على صراط مستقيم في مثل حد السيف إن زغت عنه هلكت ثم تلا صلى الله عليه وسلم * ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ) * الآية ثم قال لهم صلى الله عليه وسلم ألم تسلموا قالوا بلي قال فما بال هذا الحرير في أعناقكم فعند ذلك شقوه منها وألقوه وفيه أنه هذا يخالف ما قاله فقهاؤنا معاشر الشافعية من جواز التسجيف بالحرير إلا