Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 259

Contributors:

P.259
الكوفة نحو مرحلتين على بعيرها حتى تزور البيت أي الكعبة لا تخاف ولعلك إنما يمنعك من الدخول فيه أنك ترى أن الملك والسلطان في غيرهم وأيم الله ليوشكن أن تسمع بالقصور البيض من أرض بابل قد فتحت عليهم قال عدي وقد رأيت المرأة تخرج من القادسية على بعيرها حتى تحج بالبيت وأيم الله لتكونن الثانية ليفيض المال حتى لا يوجد من يأخذه ومنها وفود فروة بن مسيك المرادي وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فروة مفارقا لملوك كندة وكان بين قومه مراد وبين همدان قبيل الإسلام وقعة أصابت فيها همدان من مراد ما أرادوا في يوم يقال الردم وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هل ساءك ما أصاب قومك يوم الروم فقال يا رسول الله من ذا يصيب قومه مثل ما أصاب قومي يوم الردم ولا يسوءه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إن لك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرا واستعمله صلى الله عليه وسلم على مراد وزبيد وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقة فكان معه في بلاده حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال فروة عند توجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم * لما رأيت ملوك كندة أعرضت * كالرجل خان الرجل عرق نسائها * فركبت راحلتي أؤم محمدا * أرجو فواضلها وحسن ثوابها * ومنها وفد بني زبيد بضم الزاي وفتح الموحدة وفد بنو زبيد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم عمرو بن معد يكرب الزبيدي وكان فارس العرب مشهورا بالشجاعة شاعرا مجيدا قال لأبن أخيه قيس المرادي إنك سيد قومك وقد ذكر لنا أن رجلا من قريش يقال له محمد قد خرج بالحجاز يقول إنه نبي فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه فإن كان نبيا كما يقول فإنه لن يخفى عليك وإذا لقيناه اتبعناه وإن كان غير ذلك علمنا علمه فأبى عليه قيس ذلك وسفه رأيه فركب عمرو رضي الله عنه حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومه فأسلم فلما بلغ ذلك قيسا قال خالفني وترك أمري ورأيي وتوعد عمرا فقال عمرو في قيس أبياتا منها * فمن ذا عاذرى من ذي سفاه * يريد بنفسه شد المزاد * أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مرادي *