مجيئها إلى ميدان أُحُدٍ وتضميدها جراح الرسول صلى الله عليه وآله لم يكن ليخف عن أي أحد ، وهذا ما أثبتته الأحاديث التي ذكرناها آنفاً .
لقد سارت على طريق العبودية وعبادة اللَّه منذ ولادتها ، وهي على هذا الحال إلى أن فارقت روحها الحياة . والحديث الآتي يدل على هذا المعنى .
* 26 - جاء في « ذخائر العقبي » ما جاء في قصة ولادة فاطمة الزهراء عليه السلام وانعقاد نطفتها من ثمار الجنة وحضور النساء الأربع عند ولادتها : « فولدت فاطمة عليها السلام فوقعت حين وقعت على الأرض ساجدة » . « 1 »
* 27 - ونطالع في نفس المصدر روايةً تدلُّ على سموها وعفتها ، حيث تنقل « أسماء بنت عميس » هذه القصة العجيبة :
قالت فاطمة عليها السلام لأسماء بنت عميس يا أسماء إني استقبحت ما يصنع بالنساء إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها وقالت أسماء : يا ابنة رسول اللَّه ألا أريك شيئاً رأيته بأرض الحبشة ، فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوباً ، فقالت فاطمة عليها السلام ما أحسن هذا وأجمله ، تعرف به المرأة من الرجل فإذا أنا مت فاغسليني أنتِ وعلي ولا يدخل عليَّ أحد .
وجاء في نهاية هذا الحديث .
إن فاطمة عليها السلام لما رأت النعش تبسمت وما رُؤيت مبتسمةً بعد النبي صلى الله عليه وآله قط . « 2 »
هامش
( 1 ) ذخائر ، العقبى ، ص 44 .
( 2 ) ذخائر العقبى ، ص 54 .