تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
مجيئها إلى ميدان أُحُدٍ وتضميدها جراح الرسول صلى الله عليه وآله لم يكن ليخف عن أي أحد ، وهذا ما أثبتته الأحاديث التي ذكرناها آنفاً . لقد سارت على طريق العبودية وعبادة اللَّه منذ ولادتها ، وهي على هذا الحال إلى أن فارقت روحها الحياة . والحديث الآتي يدل على هذا المعنى . * 26 - جاء في « ذخائر العقبي » ما جاء في قصة ولادة فاطمة الزهراء عليه السلام وانعقاد نطفتها من ثمار الجنة وحضور النساء الأربع عند ولادتها : « فولدت فاطمة عليها السلام فوقعت حين وقعت على الأرض ساجدة » . « 1 » * 27 - ونطالع في نفس المصدر روايةً تدلُّ على سموها وعفتها ، حيث تنقل « أسماء بنت عميس » هذه القصة العجيبة : قالت فاطمة عليها السلام لأسماء بنت عميس يا أسماء إني استقبحت ما يصنع بالنساء إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها وقالت أسماء : يا ابنة رسول اللَّه ألا أريك شيئاً رأيته بأرض الحبشة ، فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوباً ، فقالت فاطمة عليها السلام ما أحسن هذا وأجمله ، تعرف به المرأة من الرجل فإذا أنا مت فاغسليني أنتِ وعلي ولا يدخل عليَّ أحد . وجاء في نهاية هذا الحديث . إن فاطمة عليها السلام لما رأت النعش تبسمت وما رُؤيت مبتسمةً بعد النبي صلى الله عليه وآله قط . « 2 »
هامش
( 1 ) ذخائر ، العقبى ، ص 44 . ( 2 ) ذخائر العقبى ، ص 54 .