نستدل من هذه الرواية أن فاطمة الزهراء عليها السلام كانت تعلم بوقت وفاتها ، حيث استعدت للرحيل دون أن تظهر عليها علاماته ، ولما كان الإنسان لا يعلم بحلول أجله إلّا بعلمٍ إلهي ، لذا فإنّ اللَّه سبحانه وتعالى كان يلهم فاطمة عليها السلام . نعم ، فقد ارتبطت روحها بعالم الغيب ، وحدثتها ملائكة السماء .
وطبقاً لما جاءت به الروايات فإنّها أفضل من مريم بنت عمران « أم عيس عليه السلام » ، وفي هذا الكفاية ، إضافةً إلى تصريح القرآن المجيد في أن الملائكة قد تحدثت إلى مريم وهي قد حدثتها - ذكرت ذلك آيات من سورة آل عمران وسورة مريم -
لذا فمن الأولى أن تكون فاطمة عليها السلام وهي ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله محدثة من ملائكة السماء . « 1 »
هامش
( 1 ) يوجد في الروايات التي روتها الشيعة الوفير من الدلائل التي على سعة علمها ومعرفتها ، وقد ذكرنا قسماً منها في الفصول التي تحدثنا بها عن حياتها .