المكانة العلميّة لفاطمة عليها السلام
إنّ حب أولياء اللَّه لشخصٍ دون الاخر ليس حبّاً عاديّاً ، فلا بد أن يكون قائماً على أسس مهمةٍ منها العلم والإيمان والتقوى . وما علاقة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله القوية بابنته فاطمة الزهراء عليها السلام إلّا دليل على تمتعها بتلك الصفات الفاضلة . إضافةً إلى ذلك ، وعندما يقول عليه السلام : « فاطمة أفضل نساء العالمين » أو « أفضل نساء الجنة » والتي ذكرنا أسانيدها من قبل ، فإنّ هذا بحدِّ ذاته دليل على أنّها أعلم نساء العالمين .
وبعد ذلك هل يمكن لشخص لم يصل إلى مقام رفيعٍ في العلم والمعرفة أن يكون رضاه من رضا اللَّه ، وغضبه من غضب الخالق ورسوله ؟
كما تبين لنا ذلك في الروايات السابقة .
علاوةً على ذلك فقد وردت في المصادر الإسلامية المعروفية روايات مهمةٌ تكشف عن المقام العلمي الرفيع لهذه السيدة العظمية .
* 28 - نقل « أبو نعيم الأصفهاني عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنه قال يوماً لأصحابه ما خير النساء ؟
فلم يدرِ الحاضرون ما يقولون ، فسار عليَّ عليه السلام إلى فاطمة فأخبرها بذلك .
فقالت : فهلّا قلت له خير لهنَّ ألا يرين الرجال ولا يرونهن . فرجع علي عليه السلام فأخبره بذلك .