زهد فاطمة عليها السلام
« حب الدنيا رأس كل خطيئة » .
بالاستناد إلى الحديث النبوي الشريف وإلى ما تمخضت عنه تجاربنا ومشاهداتنا في الحياة فإنَّ كلَّ التجاوزات ، الجنايات ، الأكاذيب ، الخيانات ، الظلم كانت نتيجة لحب « المال » و « الجاه » و « الشهوة » ، هنا يتضح أن الزهد والورع هما أساس التقوى والطهارة والصلاح .
ولكن يجب معرفة ماهية الزهد ، فالزهد لا يعني ترك الدنيا والرهبنة والاعتزال عن المجتمع ، بل أن حقيقة الزهد هي الحرية وعدم الوقوع في شراك الدنيا .
قالزاهد من لم يتعلق قلبه بالدنيا وان كانت عنده فلو أحس يوماً بأن رضا اللَّه سبحانه وتعالى منوط بتركه لما في يديه كان مستعداً لهذا العمل ، ويقول من أعماقه :
يا ليت بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب . وإذا استدعى الحفاظ على الحرية والشرف والإيمان أن يضحي بحياته وروحه وماله لم يتوان في ذلك ويصرخ من أعماقه هيهات منا الذلة .
وعلى حد قول القرآن الكريم في تعريفه للزاهد :