تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
تشير إلى أن الرسول صلى الله عليه وآله قال لا بنته فاطمة الزهراء عليها السلام : « ان اللَّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك » . « 1 » 20 - ورد في « صحيح البخاري » الذي يعد من أشهر مصادر الحديث عند العامة أن الرسول « ص » قال : « فاطمة بضعة منى فمن أغضبها فقد أغضبني » . « 2 » 21 - ونطالع في مكانٍ آخر من نفس المصدر هذا الحديث : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . « فإنما هي فاطمة بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها » . « 3 » وكما أشرنا سابقاً فانَّ الأحاديث كثيرة في هذا المجال ، وكلها تحكي عن المقام العالي لفاطمة الزهراء عليها السلام في معرفة الخالق وعن درجة عصمتها وإيمانها وإخلاصها . فقد سمت بمقامها إلى اللَّه سبحانه وتعالى حتى صار رضاها وغضبها مرآةً لرضا اللَّه ورسوله وسخطهما ، ولا يمكن أن تعادل هذه الدرجة السامية بأي شيء . 22 - وننهي بحثنا هذا بحديثٍ آخر ينقله لنا « صحيح الترمذي » فقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها وينصبني ما نصبها » . « 4 » من البديهي أنه لا يمكن لظاهرة الحنان التي تربط الوالد بولده أن
هامش
( 1 ) مستدرك الصحيحين ، ج 3 ، ص 153 . كما نقل هذا الحديث « ابن حجر » في « الإصابة » و « ابن الأثير » في « أسد الغابة » . ( 2 ) صحيح البخاري « كتاب بدأ الخلق » باب مناقب قرابة رسول اللَّه . ( 3 ) صحيح البخاري « كتاب النّكاح » باب ذبّ الرّجل عن ابنته - ورد مضمون هذين الحديثين في كتبٍ معروفة مثل « خصائص النسانى » ، « فيض الغدير » ، « كنز العمّال » ، « مسند أحمد » ، « صحيح أبى داوود » و « حلية الأولياء » . ( 4 ) صحيح الترمذي ، ج 2 ، ص 319 .