تشير إلى أن الرسول صلى الله عليه وآله قال لا بنته فاطمة الزهراء عليها السلام :
« ان اللَّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك » . « 1 »
20 - ورد في « صحيح البخاري » الذي يعد من أشهر مصادر الحديث عند العامة أن الرسول « ص » قال :
« فاطمة بضعة منى فمن أغضبها فقد أغضبني » . « 2 »
21 - ونطالع في مكانٍ آخر من نفس المصدر هذا الحديث :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
« فإنما هي فاطمة بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها » . « 3 »
وكما أشرنا سابقاً فانَّ الأحاديث كثيرة في هذا المجال ، وكلها تحكي عن المقام العالي لفاطمة الزهراء عليها السلام في معرفة الخالق وعن درجة عصمتها وإيمانها وإخلاصها . فقد سمت بمقامها إلى اللَّه سبحانه وتعالى حتى صار رضاها وغضبها مرآةً لرضا اللَّه ورسوله وسخطهما ، ولا يمكن أن تعادل هذه الدرجة السامية بأي شيء .
22 - وننهي بحثنا هذا بحديثٍ آخر ينقله لنا « صحيح الترمذي » فقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها وينصبني ما نصبها » . « 4 »
من البديهي أنه لا يمكن لظاهرة الحنان التي تربط الوالد بولده أن
هامش
( 1 ) مستدرك الصحيحين ، ج 3 ، ص 153 . كما نقل هذا الحديث « ابن حجر » في « الإصابة » و « ابن الأثير » في « أسد الغابة » .
( 2 ) صحيح البخاري « كتاب بدأ الخلق » باب مناقب قرابة رسول اللَّه .
( 3 ) صحيح البخاري « كتاب النّكاح » باب ذبّ الرّجل عن ابنته - ورد مضمون هذين الحديثين في كتبٍ معروفة مثل « خصائص النسانى » ، « فيض الغدير » ، « كنز العمّال » ، « مسند أحمد » ، « صحيح أبى داوود » و « حلية الأولياء » .
( 4 ) صحيح الترمذي ، ج 2 ، ص 319 .