قرب فاطمة عليها السلام من اللَّه
نعلم أن الفناء هو أعلى مراتب القرب من اللَّه سبحانه وتعالى .
« الفناء » يعني تجاهل ونسيان كل شىءٍ ، وكل ذي نفس ، بل وحتى الذات في مقابل الخالق الجبار . أي أن يصل المرء إلى مرحلةٍ لا يرى فيها الوجود الدنيوي الّا سراباً ، ولا يشاهد هذا العالم المخلوق الا كظلٍّ باهت زائل .
يرى اللَّه في كل مكان ، ويبحث عنه في كلِّ مكان .
كالفراشة التي تدور حول شمعةٍ تحترق ، يصهر ذاته في وجود اللَّه ، فلا يرى قيمةً لكيانه في حضرة الاله .
يعد « التسليم المطلق » لا رادة اللَّه « سبحانه وتعالى » واحداً من الآثار المرتبة على وصول المرء لهذا المقام ، فما يريده اللَّه هو المراد ، وما يحبه هو الأصلح .
فرضاه من رضا اللَّه ، ورضا اللَّه من رضاه .
وبهذه المعايير العرفانية نتوجه صوب المقام العرفاني لسيدة نساء العالمين ونتعرف على مدى سمو منزلتها عند اللَّه ونطلع على الحقيقة التي أشار إليها رسول الاسلام الكريم صلى الله عليه وآله
19 - نصِّت الكتب المعروفة لأهل السنة على الكثير من الروايات التي