لَعِبَت هاشمُ بالمُلْكِ * فَلا خبرٌ جاءَ ولا وحيٌ نَزَلْ
وبهذا الشكل بان وتأكّد ذلك الكفر والأجرام الذي نطق به أبو سفيان .
إن حالة السجون الأموية والتعذيب القاسي الذي سلّطه الأمويون على سجنائهم لم يسوّد صفحات تأريخ الإسلام فحسب بل وحتى تأريخ البشرية ، وهذا مصداق مقولة سيدة الإسلام عليه السلام .
نعم ، فقد كانت حوادث المستقبل منعكسة بصورةٍ جيدة في صفحات قلبها المشرقة ، وطبقاً لما أخبرت عنه في هذه الخطبة ، فسرعان ما هجم المتسللون المتجاوزون على الناس بصوارمهم الحادة مستبدّين في الحكم مستهزئين بدين وروح ومال وناموس الناس .
لقد ألقى الهرج والمرج ظلّه المشؤوم الثقيل على المجتمع الإسلامي ، وذاق المسلمون مرارة ذلك التقصير والوهن في حماية الحق .
وهذا جزاء أولئك الذين يتركون الحق ويتّبعون الباطل .