لم تكن الخلافة حقّاً شخصياً مختصّاً بأمير المؤمنين علي عليه السلام حتى يحتاج إلى أن يطالب بحقه ، ولكن الخلافة حقٌّ عام متعلقٌ بالمجتمع الإسلامي ، لا بل بالإسلام ككل ، لهذا نصَّب الرسول صلى الله عليه وآله عليّاً في هذا المقام بأمرٍ من اللَّه « سبحانه وتعالى » .
يُعدُّ قبول علي عليه السلام للخلافة وتأييد المسلمين له من الوظائف الإلهية الحتمية ، ولا معنى للاستفسارات « لِمَ ولأنَّ » و « إذا وكيف » و « كذا وهكذا » .
رابعاً : لو افترضنا أنه كان على عليٍّ عليه السلام أن يأخذ البيعة لنفسه ويخلف الرسول صلى الله عليه وآله في الناس ، فهل يا ترى من اللائق أن يبقى جسد الرسول صلى الله عليه وآله الطاهر على الأرض دون تكفينٍ وتدفين والاهتمام بمسألة الخلافة وكرسيّها .
ما أحقر تلك المؤامرة ، لِمَ أدبر جمعٌ منهم عن مراسم دفن الحبيب وأسرعوا في الحضور في مراسم تنصيب الخليفة ؟ لماذا ؟
خامساً : لو تغاضينا عن جميع ذلك ، ولو أن شخصاً اختار لنفسه قائداً ومن ثم عرف أنه أخطأ في اختياره ، وأن طريق هذا سينتهي به إلى التهلكة ، فهل عليه أن يستمر في طريقه ذاك ويسقط في تلك الهاوية لا لشيء سوى أنه بايع ووعد بالوفاء ؟ أىُّ منطقٍ وقانونٍ ، وأي عقلٍ يحكم بهذا ؟
ملاحظة مهمة
تتبادر إلى الذهن مسألة مهمة بعد إختتام هذا الموضوع ، هي أن الخطبة رغم أنها خصت بالذكر مسألة خلافة وولاية علي عليه السلام ، إلا أنها كانت