القسم الخامس
قال سُويد بن غفلة ، فأعادت النساء قولها عليها السلام على رجالهنَّ فجاء إليها قومٌ من وجوه المهاجرين والأنصار معتذرين وقالوا :
يا سيدة النساء لو كان أبو الحسن ذكر لنا هذا الأمر من قبل أن نُبرم العهد ، ونُحكم العقد ، لما عدلنا عنه إلى غيره .
فقالت :
إليكم عني فلا عذر بعد تعذيركم ، ولا أمر بعد تقصيركم .
التفسير
الأجوبة المريرة والمؤلمة
الأقبح من كل شيءٍ جواب طائفة من المهاجرين والأنصار بعد سماعهم لرسالتها ، حيث كان جوابهم مؤلماً جارحاً له وقعُ الخنجر على قلبها الطاهر .
كان للخطبة وقع مؤثر في نفوسهم ، فأحسّوا بالخجل ، وربما فزعوا من الجزاء الإلهي في الدنيا والآخرة ، مما دعاهم ذلك إلى الإسراع في الإستجازة للتشرف بالحضور بين يدي بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعرض جوابهم الذي كان محتواه :
لِمَ لم يَمدّ أبو الحسن علي ابن أبي طالب عليه السلام يده لنُبايعه قبل أن يأخذ