وَالْأَرْضِ وَلكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ » « 1 »
« وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصيبُهُمْ سَيِّئاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ » « 2 »
التفسير
المعايير والقيم الإلهية
تحكم المجتمع الإلهي السليم معايير وقيم إلهيّةً في جميع مجالات الحياة ، سيما في أشغال المناصب ، فلا سبيل للأجنحة ومنتهزي الفرص ، والدسائس السياسية والعصبية القبلية والقومية ، وكذا ما يعقده تجار السوق السياسي من اتفاقاتٍ خلف الكواليس في ارتقاء المناصب والتصدّي لمسؤوليتها .
تخاطب سيدة النساء عليها السلام في هذا القسم نساء المدينة مستفهمة :
لماذا ؟ وبأيّ مسوّغ غيّر رجالكنَّ محور الخلافة عن المسير الذي طالما بيّنه الرسول صلى الله عليه وآله في أحاديثه الصريحة الواضحة ؟ وما هو نقص أبو الحسن علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ وهل يفتقد شيئاً من الكمالات اللازمة ، روحيةً كانت أم جسدية ؟
بلى ، إن عيبه هو سيفه الغالب الذي خطف النوم من عيون أعدائه ، قدرته اللامتناهية في ميادين القتال ، إستخفافه بالموت في سوح الوغى ، جعلت منه حصناً منيعاً عجز أعداء الإسلام في اختراقه .
فالعذر التافه الذي أُوخذ عليه هو أن توجهه للَّهفقط ، فرضاه من رضا اللَّه ، كما أن غضبه وسخطه لوجه اللَّه فقط .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، آية 96 .
( 2 ) سورة الزمر ، آية 51 .