تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
« مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ » « 1 » . التفسير : 1 - إحياء المذهب الجاهلي بلغ حديث فاطمة عليها السلام أوجه في هذا القسم مدلّاً على ألمٍ وهيجانٍ شديدين ، فحرقة قلبها متأتية من ظهور أحكام الجاهلية مرةً أخرى حيث أن الأنثى لم تكن لتورث في زمن الجاهلية أما الإسلام فقد أبطل ذلك بعد مجيئه مقراً بحصة وسهم جميع الأقارب في إرث المسلم ، استناداً إلى ذلك فإن الموضوع لم يكن مقتصراً على مسألة « فدكٍ » فحسب ، بل إن المهم في الدرجة الأولى هو خطر إحياء سنن الجاهلية ومحو سنن الإسلام ، لذا قامت في هذا القسم بتوجيه اللوم الشديد لهم ، مكثفةً حملاتها عليهم . الأعجب من كل ذلك هو تعجيلهم في إنجاز هذا العمل بشكلٍ أدرك معه الجميع أن مسألة « غصب فدك » لم تكن مسألةً عادية ، فقد سعوا إلى هذا الغصب قبل أن يُحكموا قبضتهم على الخلافة ، وبتعبيرٍ آخر فإنهم فكروا بذلك قبل أن تغيب شمس ذلك اليوم وهذه نقطة مهمة في فهم عمق هذه المؤامرة الكبيرة . 2 - أدلة الخصم أشارت بضعة النبي صلى الله عليه وآله في هذه الخطبة البارعة والحاكمة العالمة
هامش
( 1 ) سورة هود ، آية 39 .