المحور الرابع
إعلان موقفها من النظام الحاكم
النص :
ثم قالت أيها الناس إعلموا أنِّي فاطمة ، وأبي محمّد صلى الله عليه وآله أقول عوداً وبدأً ولا أقول غلطاً ، ولا أفعل ما أفعل شططاً .
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أنْفُسِكُم عَزيزٌ عَلَيْه ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَليْكُم بالمُؤْمِنينَ رَءُوفٌ رَحيمٌ » « 1 » .
فإن تعزوه وتعرفوه تجدوه أبي دون نساءكم ، وأخا ابن عمِّي دون رجالكم ، ولنعم المعزي إليه صلى الله عليه وآله .
فبلغ بالرسالة صادعاً بالنذارة ، مائلًا عن مدرجة المشركين ضارباً ثبجهم ، آخذاً بأكظامهم داعياً إلى سبيل ربِّه بالحكمة والموعظة الحسنة ، يكسر الأصنام وينكت الهام ، حتى انهزم الجمع وولوا الدبر ، حتى تفرى الليل عن صبحه ، وأسفر الحقُّ عن محضه ، ونطق زعيم الدين ، وخرست شقاشق الشياطين ، وطاح وشيظ النفاق ، وانحلت عقد الكفر والشقاق وفهتف بكلمة الإخلاص في نفر من البيض الخماص .
هامش
( 1 ) سورة البراءة ، آية 129 .