الغزير ، وأدلته مقنعةً منجيةً .
ذلك القائد الذي يضمن لتابعيه النجاة ، حيث دعاهم إلى جنةٍ أزلية .
فهو قائد النجاة الذي بيَّن بمنطقه الفصيح أدلة التوحيد ، وثبت مبادئ العقيدة ببراهينه النيرة ، وأفصح عن البرامج العملية التي يحتاجها المرء في طريق تكامل الإنسانية ، فشخص « المباح » من « المحظور » ، « الجيد » من « الرديء » و « الحق » من « الباطل » .
3 - أبدعت في تبيان فلسفة الأحكام من خلال عباراتٍ قصيرة ، فبدأت بالإيمان حتى الوفاء بالنذر ، ومن التوحيد حتى ترك البخس في الميزان ، فوصفت كلًا منها بجملةٍ ومقولة . فما أحلى تعبيرها « فجعل اللَّه الإيمان تطهيراً لكم من الشرك » .
يتضح من هذا التعبير أنَّ حقيقة معرفة اللَّه وتوحيده مكنونة في فطرة الإنسان ، لهذا جاء الإسلام ليطهره من الملوثات العرضية التي تنتج عن طريق الشرك ، كما تغسل الثياب البيض بعد اتساخها ليظهر لونها الأصلي .
شرع اللَّه « الصلاة » ليوطن بها روح التواضع في الناس ، ويسحب المتكبرين من منصة الغرور ، عن طريق الركوع والسجود ، والدعاء في حضرة الخالق .
« الزكاة » تكون سبباً في تحرير روح الإنسان من أسر الدنيا وتعلقه بزخرفها وأموالها ، وتنمية ثروات الأمة من خلال تعزيز البنية المالية للمحرومين .
« الصيام » يجعل الإنسان مسيطراً على هوى نفسه ، ويثبت فيه روح الإخلاص ، ويضفى على أغصان وجوده براعم وزهور التقوى .
الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 120
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٢٠