على استيجاب الأجر ، والأمر بالمعروف مصلحةً للعامة ، وبرَّ الوالدين وقايةً من السخط ، وصلة الأرحام مُنماةً للعدد ، والقصاص حقناً للدماء والوفاء بالنذر تعريضاً للمغفرة وتوفية المكاييل والموازين تغييراً للبخس ، والنهي عن شرب الخمر تنزيهاً عن الرجس ، واجتناب القذف حجاجباً عن اللعنة وترك السرقة إيجاباً للعفة وحرَّم اللَّه « 1 » الشرك
إخلاصاً له بالرُّبوبية .
ف «
اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم مُسْلِمُونَ » « 2 »
وأطيعوا اللَّه فيما أمركم به ونهاكم عنه ، فإنه
« إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ » « 3 »
التفسير :
تُشير سيدة الإسلام عليه السلام في هذا القسم من الخطبة إلى أمورٍ مهمةٍ أيضاً ، منها :
1 - تعد مسؤولية المسلمين في إبلاغ الرسالة ونشر الإسلام في العالم ، والدفاع عن قوانين وتعاليم وقيم الدين الحنيف من المسؤوليات الخطيرة التي لو تقاعس المسلون عن أدائها كان حقّا عليهم أن ينتظروا العقاب والجزاء الإلهي ، وأن يطردوا من ساحة رحمته الواسعة .
2 - نبهت إلى عظمة القرآن على أنه كتاب ناطق ونور جلي وضوء مشع ، حارب وبشدة ظلمات الجهل والتعصب والخرافات .
ذلك الكتاب الذي ظاهره الجمال والنور ، وباطنه العبرة والمعنى
هامش
( 1 ) جاء في نسخة أخرى « حرم الشرك » .
( 2 ) - سورة آل عمران ، آية 102 .
( 3 ) - سورة فاطر ، آية 28 .