تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وكنتم على شفا حفرةٍ من النار ، مذقة الشارب ونهزة الطامع ، وقبسة العجلان ، وموطيء الأقدام . تشربون الطرق ، وتقتاتون الورق ، أذلةً خاسئين ، تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم . فأنقذكم اللَّه تبارك وتعالى بمحمدٍ صلى الله عليه وآله بعد اللتيا والتي ، بعد أن مُنيَ ببهم الرجال ، وذؤبان العرب ومردة أهل الكتاب كلما أو قدوا ناراً للحرب أطفأها اللَّه ، أو نجم قرن للشيطان ، أو فغرت فاغرة من المشركين قذف أخاه في لهواتها ، فلا ينكفأ حتى يطأ صماخها بأخمصه ، ويخمد لهبها بسيفه ، مكدوداً في ذات اللَّه ، مجتهداً في أمر اللَّه ، قريبا من رسول اللَّه ، مشمرا ناصحاً ، مجدا كادحا وأنتم في رفاهيةٍ من العيش ، وادعون فاكهون ، آمنون تتربصون بنا الدوائر ، وتتوكفون الأخبار ، وتنكصون عند النزال ، وتفرون عند القتال . التفسير : تضمن هذا القسم أيضاً حقائق كبيرة : 1 - بضعة النبي تقوم بكشف هويتها للحاضرين قبل كلِّ شيءٍ ، وتفرغ ما بأيديهم من حججٍ وأعذارٍ ، حتى لا يدّعي أحد بإني لم أعرف بنت النبيّ صلى الله عليه وآله ، وإلا سارعت لنصرتها . تركز بشكل خاص على نسبتها للنبيّ صلى الله عليه وآله ، وتتكلم عن ارتباطها بعليٍّ عليه السلام ، ثم تؤكد على أن ما أنطق به هو عين الحقيقة ، لا أتحدت جزافاً ، ولا ينطق لساني بغير حسابٍ ولو بكلمة ، فاستمعوا جيداً لما أقول ، وعوا مسؤوليتكم العظيمة تجاه هذه الحادثة ! .
الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 123 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / عبد الرحيم الحمراني