تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
2 - الألم العميق بعدها تذكر بعلاقة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بهم وكيف كان يتألم لآلامهم وأنه كان شريكاً لهم في غمومهم ، مستندةً على الصفات الخمسة التي وصف القرآن المجيد نبيه بها في إحدى آياته الشريفة : « لَقد جاءَكُم رَسولٌ مِن أنفسِكُمْ عزيزٌ عليهِ ما عِنتُّمْ حَريصٌ عليْكُم بالمؤمنينَ رؤوفٌ رحيم » « 1 » تلك الصفات التي شاهدها وعرفها الأصحاب في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . 3 - الجهود الشاقة للنبي صلى الله عليه وآله ثم تذكر بالمعاناة الجسمية التي مرت بالرسول صلى الله عليه وآله وكيف أنه قام منفرداً بإبلاغ رسالة ربه العظيمة ، دون أن يجد الانحراف سبيلًا إلى نفسه ، مرغ أنوف المتعنتين بالتراب ، وحطم أدمغة المتكبرين ، وكان سلاحه المنطق والدليل والموعظة والحكمة لمن طلب الحق واستقصى عنه ، إلى أن كسر شوكة المشركين ، ودمر معابد الأصنام ، وتفرَّق أعداء اللَّه ، فانزالت الظلمات وشعَّ النور ، وفرت الخفافيش ، وتمكن جمع من الناس أن يرددوا نغمة التوحيد « لا إله إلّا اللَّه » علناً في ديار الكفر . 4 - الماضي المشين تقوم فاطمة الزهراء عليها السلام بتذكير هم بذلك اليوم الذي كانوا فيه مجموعةً
هامش
( 1 ) سورة البراءة ، آية 129 .