تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
المحور الثالث

كتاب اللَّه وفلسفة الأحكام

النص : ثم التفتت عليه السلام إلى أهل المجلس وقالت : أنتم عباداللَّه نُصْبُ أمره ونهيه ، وحملة دينه ووحيه ، وأُمناء اللَّه على أنفسكم ، وبُلغاؤه إلى الأمم . وزعيم حقِّ له فيكم ، وعهدٌ قدّمه إليكم . وبقيةٌ استخلفها عليكم كتاب اللَّه الناطق ، والقرآن الصادق ، والنور الساطع ، والضياء اللامع ، بيِّنةٌ بصائره ، منكشفةٌ سرائره ، متجليةٌ ظواهره ، مغتبط به أشياعه ، قائدٌ إلى الرضوان اتِّباعه ، مؤدٍّ إلى النجاة استماعه ، به تُنال حجج اللَّه المنوَّرة ، وعزائمه المفسرَّة ، ومحارمه المحذَّرة ، وبيِّناته الجالية وبراهينه الكافية ، وفضائله المندوبة ورُخصه الموهوبة وشرايعه ( شرائعه ) المكتوبة . فجعل اللَّه الإيمان تطهيراً لكم من الشرك ، والصلاة تنزيهاً لكم عن الكبر ، والزكاة تزكيةً للنفس ، ونماءً في الرزق ، والصيام تثبيتاً للإخلاص ، والحج تشييداً للدين ، والعدل تنسيقاً للقلوب ، وطاعتنا نظاماً للملة ، وإمامتنا أماناً من الفُرقة ( للفُرقة ) ، والجهاد عزّاً للإسلام ، والصبر معونةً