المحور الثاني
منزلة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله السامية ، خصائصهُ وأهدافه
النصّ :
وأشهد أنّ أبي محمداً عبده ورسوله ، اختاره وانتجبه قبل أن أرسله ، وسمّاه قبل أن اجتبله ، واصطفاه قبل أن ابتعثه ، إذ الخلائق بالغيب مكنونةٌ وبستر الأهاويل مصونةٌ ، وبنهاية العدم مقرونةٌ .
علماً من اللَّه تعالى بمائل ( بمآل ) الأمور ، وإحاطة بحوادث الدهور ، ومعرفةً بمواقع المقدور .
ابتعثه اللَّه إتماماً لأمره وعزيمةً على إمضاء حكمه وإنفاذاً لمقادير حتمه .
فرأى الأمم فرقاً في أديانها ، عُكفاً على نيرآنها ، ( و ) عابدةً لأوثانها ، مُنكرةً للَّهمع عرفانها .
فأنار اللَّه بمحمدٍ صلى الله عليه وآله ظُلمها ، وكشف عن القلوب بهمها وجلّى عن الأبصار غممها .
وقام في الناس بالهداية وأنقذهم من الغواية وبصَّرهم من العماية .
وهداهم إلى الدين القويم ودعاهم إلى الطريق المستقيم ، ثم قبضة اللَّه