تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
المحور الثاني

منزلة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله السامية ، خصائصهُ وأهدافه

النصّ : وأشهد أنّ أبي محمداً عبده ورسوله ، اختاره وانتجبه قبل أن أرسله ، وسمّاه قبل أن اجتبله ، واصطفاه قبل أن ابتعثه ، إذ الخلائق بالغيب مكنونةٌ وبستر الأهاويل مصونةٌ ، وبنهاية العدم مقرونةٌ . علماً من اللَّه تعالى بمائل ( بمآل ) الأمور ، وإحاطة بحوادث الدهور ، ومعرفةً بمواقع المقدور . ابتعثه اللَّه إتماماً لأمره وعزيمةً على إمضاء حكمه وإنفاذاً لمقادير حتمه . فرأى الأمم فرقاً في أديانها ، عُكفاً على نيرآنها ، ( و ) عابدةً لأوثانها ، مُنكرةً للَّه‌مع عرفانها . فأنار اللَّه بمحمدٍ صلى الله عليه وآله ظُلمها ، وكشف عن القلوب بهمها وجلّى عن الأبصار غممها . وقام في الناس بالهداية وأنقذهم من الغواية وبصَّرهم من العماية . وهداهم إلى الدين القويم ودعاهم إلى الطريق المستقيم ، ثم قبضة اللَّه
الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 114 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / عبد الرحيم الحمراني