لا في ذات الحق الغير متناهية .
10 - وأخيراً فإن المسألة المهمة الأخرى التي طُرحت في هذا المحور هي « هدف الخلق » ، حيث تلخص سيدة الإسلام ذلك في جُملٍ قصيرةٍ عظيمة المعنى :
أ - تبيين وتوضيح الحكمة الإلهية اللامتناهية .
ب - دعوة العباد إلى طاعته .
ج - الإشارة إلى قدرته المطلقة .
د - دعوة العباد إلى عبوديته .
ه - منح أنبيائه القوة .
هذه هي الأهداف التي بيّنتها فاطمة الزهراء عليها السلام في مسألة الخلق ، والمُلفت للنظر أن هذه الأهداف ملازمةً لبعضها البعض ، فعند ما يرى العبد آثار حكمة الخالق وقدرته في عالم الوجود الواسع ينقاد إلى طاعته ، ويتوجه إلى عبوديته وينعقد بمدارج كماله .
ومن ناحيةٍ أخرى ، يكون للأنبياء نفوذ أكثر وأعمق في قلوب الناس عندما يكون حديثهم مرتكزاً على نظام خلق عالم الوجود ، فتسهل عليهم مسألة الهداية .
وعليه فلم يخلق اللَّه الكون حتى يستفيد ، بل إن الهدف هو أن يجود على العباد ، فإرادته في أن ينتهجوا سبيل الهداية ، فدعاهم إلى قربه ، وليسيروا على نهجه فيستحقوا المزيد من كرمه ولطفه .
الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 113
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١١٣