تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
تنسجم وتأمين الطلبات اللامشروعة ، ولذلك كان يعلم بأنّ هذه الخلافة التي تطالبه بالتزام جانب الحقّ والعدل وتطبيق الأحكام الإسلامية والمفاهيم القرآنية ستؤلّب عليه أعداء الدين ، وبغضّ النظر عن كلّ ذلك فقد قبل الخلافة وسار بالعدل وربط الامّة بدينها وقرآنها إلّا أنّ ثمن ذلك كان باهضاً . وخلاصة القول هو أنّه لا ينبغي أن يظنّ المؤلف بأنّ الحسين عليه السلام لو أطاح بحكومة يزيد وأخذ بزمام الأمور فإنّه سيتمكّن تماماً من إشاعة الحرية والفضيلة ومفاهيم القرآن وبسط العدل والقسط والمساواة والإنصاف ، فلو انتصر الحسين عليه السلام واندحر يزيد ، فهناك مئات الأفراد من أمثال يزيد الذين تلبّسوا بلباس الإسلام ، وهذا ليس ذنب الأئمّة صلى الله عليه وآله ، بل ذنب هؤلاء المهووسين الذين يمثّلون عقبة كئودة في طريق أئمّة الدين وزعماء المسلمين . وما عليك إلّا أن تتأمّل صرخات الحسين عليه السلام يوم عاشوراء ، كان نداء مظلوميّة الإمام : علامَ تقاتلونني ، ما ذنبي ؟ أو يكون ذنبي في دعوتكم لي ورسائلكم التي وردتني أن أقدم علينا فليس لنا من إمام ، فقدمت إليكم ؟ لقد صوّرتم برسائلكم مدى الظلم والجور بما يجعلني لا أتريّث في القدوم إليكم ، أولم ير المؤلّف أنّ جواب هذه الصرخات المظلومة كان قد تمثّل بالتهليل والتصفير والسخرية والسبّ والشتم .
فغدوا حيارى لا يرون لوعظه * سوى الأسنّة والرماح جواباً « 1 »
فليوقن المؤلّف العزيز بأنّ الإمام عليه السلام حتّى لو فتح الكوفة ، لما واجه من أولئك الأقزام سوى ذلك الجواب ، طبعاً ستقف الطائفة المؤمنة الغيورة إلى جانب الحسين عليه السلام وتهبّ للدفاع عنه ، غير أنّ ناهبي بيت المال وقطّاع الطرق واللصوص
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 7 : 26 ، والقصيدة بكاملها للسيّد رضا بن هاشم الرضوي الموسوي اللكهنوي .
حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 279 | عبد الرحيم الحمراني / الشيخ فاضل اللنكراني / الشيخ شهاب الدين الإشراقي