حكومة يزيد » . وواضح أنّ هذه العبارة تُفيد أنّ نهضة الحسين وشهادته قد أذلّت الإسلام ، غير أنّ الإمام عليه السلام لا ذنب له . نعم ، الواقع أنّه لا يمكن إنكار تجبّر يزيد وتنامي شوكته عدّة أيّام بُعيد الحادثة ، إلّا أنّها لم تجلب الذلّ والهوان على الناس ، بل كانت الامّة تعيش حالة من الذلّ والهوان التي تبددت بفضل تضحية الحسين عليه السلام ودمه الشريف . هذه بعض النماذج من عبارات الكتاب الذي يعتقد مؤلّفه كالآخرين بأنّ حادثة كربلاء كانت خسارة .
حادثة كربلاء نفخت الروح في جسد الإسلام :
من المُسلّم به أنّ الإسلام أو أيّ قانون يهدف إلى إشاعة الحرّيات والمساواة وإيصال الإنسان إلى الكمال إنّما يرتطم ببعض العوائق والعراقيل المؤلمة ، التي لا يمكن تفاديها البتّة في هذه المسيرة الشاقّة . فالقوانين الإلهية القائمة على أساس العدل والعلم ومساواة الضعيف بالقوي وكون الجميع سواسية في الحقوق والواجبات ، لا مناص لها من الاصطدام بمصالح الطغاة من أصحاب الطمع والشهوة والعناد والجهل . فهذه القوانين السماوية لا تنسجم والشهوات الطائشة والقدرة الزائفة والعاتية التي تسحق الضعفاء والتي تستند إلى هضم حقوق الامّة والتلاعب بمقدّراتها ، وعليه : فالمعركة بين الطرفين قائمة على قدم وساق .
الجهاد في الإسلام :
يسعى الإسلام بادئ الأمر - وعلى هامش الحرية الفكرية والإرادة في العمل - في التزام منهج الوعظ والنصح للأعداء أملًا في إعادتهم إلى جادّة الصواب ،