الكتاب والخطأ الرئيسي الثاني :
الخطأ الرئيسي الثاني الذي ارتكبه مؤلّف كتاب « شهيد جاويد » هو الضرر الذي ألحقته حادثة كربلاء بالإسلام ، ونورد هنا بعض نماذج الكتاب التي تفيد هذا المعنى : 1 - قال في جوابه لما قاله محبّ الدين الخطيب من أنّ حركة الحسين بن علي عليهما السلام قد حاقت خسارة بالحسين والإسلام والمسلمين إلى يوم القيامة :
« حكومة يزيد لا الحسين بن علي عليهما السلام هي التي وجّهت تلك الضربة للإسلام » .
وعليه : فهو يقرّ بموضوع الخسارة ، إلّا أنّه ينسبها فقط إلى يزيد . 2 - لوّح في النقاط 1 ، 2 ، 3 - في عنوان « هل كان قتل الإمام عليه السلام بنفع الإسلام أم لا - إلى أنّ قتل الحسين عليه السلام لم يكن له أثر مطلوب على الإسلام ، وقال : لقد قويت شوكة بني أُميّة وظنّوا أنّ النفع الوحيد الذي جناه الإسلام هو أنّ حكومة يزيد أصبحت ضعيفة لبضعة أيّام إثر قتل الإمام الحسين عليه السلام . 3 - قال في ص 378 « وإذا كان المراد هو أنّ الشيعة قد انتظمت بقتل الإمام فلا بدّ من القول بأنّ الشيعة قد قويت شوكتهم من جانب بعد شهادة الإمام الحسين عليه السلام ، وضعفت من جانب آخر . . . إلى آخره ، ثمّ تابع هذا الموضوع في ص 379 . 4 - ثمّ قال في ص 382 - في بحث بعنوان زبدة الكلام - : « لا يمكن قبول الفكرة القائلة بأنّ الإسلام قد انتعش بقتل الحسين عليه السلام » ولا يمكنه أن يقول : مرادي أنّ قتل الحسين عليه السلام أدّى إلى الإضرار بالإسلام ، من حيث إنّ الجريمة قد ارتكبت من قِبل قاتلي الحسين عليه السلام ؛ لأنّنا لا نرى عاقلًا ينكر أنّ قتل الحسين عليه السلام ضرر جسيم وجريمة لا تُغتفر ، بل مرادك أنّ حادثة كربلاء وقتل الحسين عليه السلام كانت ضرراً على الإسلام ، وهذا ما أوردته في ردّك على محبّ الدين في الدفاع عن هذا الضرر بأنّ