تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
والحسن والحسين عليهم السلام وخروجهم وقيامهم بدين اللَّه عزّ ذكره ، وما أصيبوا من قتل الطواغيت إيّاهم والظفر بهم حتّى قتلوا وغلبوا ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : يا حمران إنّ اللَّه تبارك وتعالى قد كان قدّر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه على سبيل الاختيار « 1 » ثمّ أجراه ، فبتقدّم علم إليهم من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قام علي والحسن والحسين عليهم السلام وبعلم صمت من صمت منّا ، ولو أنّهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمر اللَّه - عزّ وجل - وإظهار الطواغيت عليهم سألوا اللَّه - عزّ وجل - أن يدفع عنهم ذلك ، وألحّوا عليه في طلب إزالة ملك الطواغيت وذهاب ملكهم ، إذن لأجابهم ودفع ذلك عنهم ، ثمّ كان انقضاء مدّة الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدّد ، وما كان ذلك الذي أصابهم يا حمران لذنب اقترفوه ، ولا لعقوبة معصية خالفوا اللَّه فيها ، ولكن لمنازل وكرامة من اللَّه أراد أن يبلغوها ، فلا تذهبنّ بك المذاهب فيهم » « 2 » .

مناقشة الحديث :

لا يسع المقام الخوض في تفاصيل هذا الحديث المعتبر الوارد عن الإمام الباقر عليه السلام ، وسنقتصر على الإشارة إلى بعض النقاط المهمة : 1 - تعتبر ولاية الأئمّة الأطهار عليهم السلام من القضايا المسلّمة لدى شيعة أهل البيت عليهم السلام وأنصارهم . 2 - تجب طاعة الأئمّة على المسلمين كوجوب طاعتهم لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فطاعتهم وطاعته من سنخ واحد . 3 - لا تجب طاعتهم لكونهم قرابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، بل كونهم زُعماء يتحلّون
هامش
( 1 ) في نسخة أخرى : « الاختبار » . ( 2 ) الكافي 1 : 261 - 262 باب أنّ الأئمّة عليهم السلام يعلمون علم ما كان . . . ح 4 .
حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 242 | عبد الرحيم الحمراني / الشيخ فاضل اللنكراني / الشيخ شهاب الدين الإشراقي