تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ذكرنا من أنّ الإمام يقتصر في علمه بالشهادة على ما أخبره به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وبناءً على هذا فلو ناقشنا الرؤيا التي نقلت عن ابن الأعثم « 1 » ، فإنّ مضمون هذا الحديث إزاء وظيفة الإمام هو نفس المضمون « يا حسين اخرج إلى العراق » مع الفارق في الإجمال والتفصيل ، بل يمكن القول بأنّ قيام الإمام عليه السلام كان بوحي من اللَّه بفعل إخبار النبي صلى الله عليه وآله ، كما فهمنا من الحديث أنّ قيام الحسين عليه السلام لم يكن اضطراراً بل جرى وفق خطّة مدروسة وعلم سابق ، كما فهمنا أنّ سكوت بعض الأئمّة عليهم السلام كان يستند لهذه الرسالة والوظيفة . فمن اعتقد بغير هذا لا يسعه أن يعقل مضمون الحديث بلزوم طاعة أئمّة الدين ، وهذا ما تطرّقنا إليه سابقاً ، فكيف نعتقد بأنّ الإمام مفترض الطاعة في حين نعترف بخطئه في التشخيص أو وقوع الحوادث على عكس ما كان يتصوّر ؟ كيف يجب اتّباع الإمام على مثل عبيد اللَّه الحر الجعفي بينما كان يعتقد بأنّ مسلم كان ينتظر هزيمة منكرة . نعم الإمام عليه السلام لا يخطأ في تشخيصه أبداً وهو عالم بكلّ خفايا الأحداث .

الحديث الثاني :

وهو الحديث الذي نقله الشيخ جعفر بن محمّد بن قولويه المتوفّى عام 368 ه . ق - أستاذ الشيخ المفيد رضي الله عنه - في كتابه « كامل الزيارات » ، والكتاب المذكور أحد كتب الإماميّة المهمّة الذي يحظى باعتماد علماء الحديث والمتخصّصين بعلم
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ المحور الأصلي هو بحث أسس ومباني كتاب « شهيد جاويد » ولذلك لم نبحث الأمور الجزئية من قَبيل هل أنّ ابن الأعثم موثوق في نقله أم لا ، ولذلك فإنّ فرض المناقشة في نقل رؤياه لا يعني أنّنا نؤيّد المناقشة ، بل أنّ هذا الفرض ليس بدليل على الانسجام مع الكتاب ؛ لأنّه خارج عن الحدود الأصلية في الكتاب المذكور .
حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 244 | عبد الرحيم الحمراني / الشيخ فاضل اللنكراني / الشيخ شهاب الدين الإشراقي