ليس لنا من سبيل إلى النصر ودحر العدوّ سوى الحسين عليه السلام ، وكلّ من تخلّف عن الحسين عليه السلام فلن يشمّ رائحة النصر « مَن لم يلحق بي لم يدرك الفتح والسلام » « 1 » فالشعار الحسيني حيّ في جميع الضمائر ولا يقتصر على بني هاشم ومَن خوطب في زمانه ، فالحسين عليه السلام مظهر الحرّية ورفض الظلم والجور ، الحسين عليه السلام ثورة مفعمة بالدم تجري من عيون عشّاقه ومواليه . ثالثاً : الأحاديث التي وصلتنا عن أهل بيت الرسالة عليه السلام بشأن نهضة الحسين وعلمه بشهادته ، نكتفي بذكر طائفة منها :
الحديث الأوّل :
الحديث الذي نقله الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني في كتابه الكافي ، المعتبر السند المؤيّد من قِبل العلّامة المرحوم المجلسي في كتابه « مرآة العقول » « 2 » وهذا نصّه : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن ضريس الكناسي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول - وعنده أناس من أصحابه - :
« عجبت من قوم يتولّونا ، ويجعلونا أئمّة ويصفون أنّ طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ يكسرون حجّتهم ويخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم ، فينقصونا حقّنا ويعيبون ذلك على من أعطاه اللَّه برهان حقّ معرفتنا والتسليم لأمرنا ؛ أترون أنّ اللَّه تبارك وتعالى افترض طاعة أوليائه على عباده ثمّ يخفي عنهم أخبار السماوات والأرض ، ويقطع عنهم موادّ العلم فيما يرد عليهم ممّا فيه قوام دينهم ؟ ! فقال له حمران : جعلت فداك أرأيت ما كان من أمر قيام علي بن أبي طالب
هامش
( 1 ) يأتي في ص 247 .
( 2 ) مرآة العقول 3 : 131 ح 4 .