تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ
اللَّه سمّانا المسلمين
مِنْ قَبْلُ
في الكتب التي مضت
وَفِي هذا
القرآن
لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
« 1 » فرسول اللَّه صلى الله عليه وآله الشهيد علينا بما بلّغنا عن اللَّه تبارك وتعالى ، ونحن الشهداء على الناس ، فمن صدّق يوم القيامة صدّقناه ، ومن كذّب كذّبناه « 2 » . فالأئمة عليهم السلام على رؤية واسعة وبصيرة ثاقبة بحيث لا تخفى عليهم خافية من أعمال الناس ، وما هذه إلّا عناية ورحمة إلهية . واستناداً لما تقدّم يمكن الجزم بأنّ الأئمّة عليهم السلام عالمون بالغيب ، محيطون بخفايا الحوادث ، بصيرون بشؤون الأُمّة ، وهذا ما يستشفّ بوضوح من دلالة الآية ولا سيّما من خلال تأييدها بقول الإمام . أمّا الآية الأُخرى التي تدلّ على أنّ هذه الصفوة مشمولة بلطف اللَّه وعنايته فهي :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
« 3 » . لقد مررنا سابقاً مرور الكِرام على هذه الآية ، وهي تكشف بعمق عن مدى عظمة الإمام ، بحيث خشينا من كثرة الاستعراض فيها أن نكون في زمرة « فمنهم ظالم لنفسه » .

دراسة الآية :

سبقت هذه الآية بقوله سبحانه :
وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ * ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
« 4 » . نفهم من الآية أنّ المُراد بالكتاب هو « القرآن » ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) سورة الحجّ : الآية 78 . ( 2 ) الكافي 1 : 191 ح 4 . ( 3 ) سورة فاطر : الآية 32 . ( 4 ) سورة فاطر : الآيتان 31 - 32 .